سجل إنتاج الصلب في المغرب نحو 3 ملايين طن خلال عام 2025، بزيادة 19% مقارنة بعام 2024، ليحقق أعلى مستوى إنتاجي في تاريخ الصناعة المغربية، بالتزامن مع ارتفاع معدل استغلال الطاقات الإنتاجية إلى 67% مقابل 47% خلال العام السابق.
وقال حاتم صنهاجي، الرئيس التنفيذي للشركة المغربية للصلب، إن صناعة الصلب في المغرب تضم 6 شركات، منها 5 شركات تمتلك مصانع للصهر، وشركة متخصصة في الدرفلة دون صهر، موضحاً أن القطاع يضم شركة واحدة لإنتاج المنتجات المسطحة و5 شركات للمنتجات الطويلة.
انطلاق قمة الصلب العربي الـ 19 والمعرض الدولي للحديد اليوم الحكومة في قمة «الصلب العربي»: كيان مؤسسي جديد لدعم الصناعة «قمة الصلب العربي الـ19» تستكمل مناقشة مستقبل الصناعة والتحديات العالمية في يومها الأخيروأضاف، خلال مشاركته في جلسة «أسواق الحديد والصلب في المغرب والسعودية ومصر والجزائر والعراق وسوريا: الواقع الراهن وآفاق النمو»، ضمن فعاليات قمة الصلب العربي التاسعة عشرة، أن الطاقة الإنتاجية الإجمالية لصناعة الصلب المغربية تبلغ نحو 4.5 مليون طن من الصلب المنصهر، فيما تصل طاقات الدرفلة إلى المستوى نفسه.
وأوضح أن نمو الإنتاج خلال 2025 جاء مدفوعاً بزيادة إنتاج المنتجات المسطحة بنسبة 12.5%، رغم تراجع إنتاج المنتجات الطويلة بنحو 2.6%، بما يعكس تفاوت أداء القطاعات المختلفة داخل الصناعة المغربية.
وأشار صنهاجي إلى ارتفاع واردات المغرب من خردة الحديد إلى نحو 1.5 مليون طن خلال 2025، مقابل 1.25 مليون طن في 2024، لافتاً إلى أن الجزء الأكبر منها يأتي من دول الاتحاد الأوروبي، خاصة فرنسا وإسبانيا وإنجلترا، إلى جانب الولايات المتحدة.
وأضاف أن الخردة المحلية تغطي نحو 60% من احتياجات السوق، في حين تتابع صناعة الصلب المغربية بقلق التوجهات الأوروبية المحتملة لتقييد تصدير الخردة، باعتبارها مورداً استراتيجياً وعنصراً مهماً في منظومة الأمن الصناعي الأوروبي.
وكشف أن المغرب طلب إدراجه ضمن قائمة الدول المستثناة من القيود الأوروبية المحتملة على تصدير الخردة، مشدداً على ضرورة تطوير منظومة جمع الخردة المحلية وفرزها ومعالجتها باستخدام التقنيات الحديثة، للحد من الاعتماد على الواردات وتأمين احتياجات المصانع.
وفيما يتعلق بواردات المنتجات النهائية، أوضح صنهاجي أن المغرب لم يعد يستورد حديد التسليح، بينما تتركز واردات المنتجات الطويلة في أسلاك الحديد، في المقابل ارتفعت واردات المنتجات المسطحة لتلبية احتياجات صناعات السيارات والأجهزة والمشروعات الكبرى، ويستحوذ الاتحاد الأوروبي على 44% من مصادر هذه الواردات.
وأوضح أن استهلاك الصلب في المغرب بلغ نحو 3.6 مليون طن خلال 2025، محققاً نمواً بنسبة 3.5% مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بالتوسع في مشروعات البنية التحتية والاستعداد لاستضافة كأس العالم 2030، إلى جانب نمو قطاعات السيارات والموانئ والمطارات والإسكان.
وأشار إلى أن استثمارات مشروعات البنية التحتية الجاري تنفيذها في المغرب، بما تشمل مشروعات القطارات والمطارات وغيرها، تتجاوز 15 مليار دولار، بما يعزز آفاق نمو الطلب على منتجات الحديد والصلب خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية يفتح بدوره فرصاً إضافية أمام صناعة الصلب، خاصة منتجات حديد التسليح والمنتجات المسطحة، في ظل تنامي احتياجات مشروعات الطاقة والبنية التحتية.
وفيما يتعلق بالتحول الأخضر، أكد صنهاجي أن تطبيق ضريبة الكربون على الصادرات المتجهة إلى الأسواق الأوروبية يدفع شركات الصلب إلى تسريع خطط التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات، بما يجعل الاستثمار في التكنولوجيا والإنتاج منخفض الكربون أحد المحددات الرئيسية لتنافسية الصناعة خلال المرحلة المقبلة.
وشدد على حاجة السوق المغربية إلى ضخ استثمارات جديدة، خاصة في إنتاج المسطحات المجلفنة لتغطية جانب من احتياجات السوق وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب التوسع في إنتاج كتل الصلب «البليت»، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي ورفع القدرات التنافسية للصناعة المغربية.
- مصر شهدت طفرة إنشائية في قطاع التشييد والبناء في عهد الرئيس السيسي أسست للنجاحات التي حققتها صناعة الصلب المصرية
- الحكومة تدرس إنشاء كيان مؤسسي جديد لـ«صناعة الصلب»
- جياكومو ماريسكي: الذكاء الاصطناعي ينقل مصانع الصلب من التشغيل التقليدي إلى «المصنع الإدراكي»
- «يوشيزاكي»: خفض الانبعاثات والتحول للطاقة النظيفة يُعيدان تشكيل مستقبل صناعة الصلب العالمية
- عفاف عز: واردات البليت إلى مصر قفزت بأكثر من 1000%.. وصادرات الصلب خسرت 600 مليون دولار






