عاجل
أسعار العملات العربية اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 أمام الجنيه المصري«لينا أبوروس»: على صناعة الصلب العربية التحرك للتأثير في القرارات الأوروبية قبل فوات الأواننمو الصادرات المصرية إلى سلوفينيا بـ18.4% خلال 8 أشهر (تفاصيل)مصر تعود مجددًا للأسواق الدولية بفتح إصدارات قائمة بنصف مليار دولاروزير البترول في «أديبك 2026»: مصر تعزز موقعها كمركز إقليمي متكامل لتجارة وتداول الطاقة"النواب" يوافق على منح بـ780 ألف يورو لدعم مشروعات لتحلية المياهتكليفات بسرعة حسم طلبات التصالح في مخالفات البناء وتيسير الإجراءات بالشرقيةطلبوا منه رمضان يبقى إجازة.. رد وزير التعليم علي أولياء الأمور في بني سويف
الإضافة إلى المصادر المفضلة

رؤساء شركات الصلب العربية: التكامل الصناعي ضرورة لتعزيز المنافسة ومواجهة فائض الإنتاج والحمائية

منذ 58 دقيقة

ناقشت الجلسة الأولى من قمة الصلب العربي التاسعة عشر المنعقدة بالقاهرة، عنوان «قمة رؤساء الشركات العربية: صناعة الصلب العربية في عالم متغير.. نحو مستقبل أكثر تنافسية واستدامة»، سبل إعادة تشكيل صناعة الحديد والصلب في المنطقة العربية، في ظل التحديات التي تفرضها المتغيرات العالمية، وتزايد فائض الإنتاج والقيود التجارية، إلى جانب أهمية بناء كيانات صناعية قوية، وتعزيز التكامل بين الأسواق العربية، وتطوير قاعدة الطلب المحلي.

وبحثت الجلسة، التي أدارها المهندس أحمد عز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للحديد والصلب، بمشاركة سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أمستيل» الإماراتية، وبندر بن سليم، رئيس اللجنة الوطنية لصناعة الحديد، ورضا لصلج، المدير العام للمجمع الصناعي «سيدار» وعضو مجلس إدارة الاتحاد، أهمية تطوير نموذج نمو للصناعة لا يعتمد على التصدير وحده، وإنما يستند إلى تكامل سلاسل القيمة، ورفع كفاءة استغلال الأصول القائمة، والاستثمار في البحث والتطوير، وتوسيع الأسواق المحلية والإقليمية.

وأكد المشاركون أهمية وجود كيانات صناعية وطنية قادرة على قيادة منظومة الصلب، وتطوير الموردين المحليين وتأمين احتياجات الصناعات التحويلية، بما يدعم تنفيذ السياسات الصناعية ويعزز القيمة المضافة، إلى جانب معالجة التوسع غير المنضبط في بعض الطاقات الإنتاجية، خاصة وحدات الدرفلة وأفران الحث الكهربائي.

«مدبولي» من قمة الصلب العربي: نستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي إلى 20% بحلول 2030 أحمد عز: الحمائية التجارية لم تعد استثناء وعدد التدابير على تجارة الصلب ارتفع إلى 395 تدبيرا خلال 2025 يوسف بطرس غالي: المنطقة العربية مؤهلة لتصبح موردًا عالميًا للصلب منخفض الكربون

وقال بندر بن سليم إن التنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص في المملكة العربية السعودية أسهم في تعزيز قدرة صناعة الصلب على امتصاص الأزمات التي شهدتها السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة أتاحت التوصل إلى حلول أكثر فاعلية، ودعمت تنافسية القطاع.

وأضاف أن المملكة تمضي في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، مستفيدة من نموذج العمل القائم على توحيد الرؤى وتكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يساعد على التعامل مع التحديات بصورة مستمرة، بدلًا من الاكتفاء بمعالجتها من خلال اجتماعات أو تحركات منفصلة.

ورداً على سؤال من المهندس أحمد عز بشأن تطورات صناعة الصلب والمشروعات الجديدة في السعودية، أشار بن سليم إلى حدوث تغيرات كبيرة في مؤسسات وشركات عاملة بالقطاع، من بينها الراجحي وشركة «حديد»، لافتًا إلى أن المملكة عملت على بناء كيانات وطنية قادرة على دعم الصناعة المحلية وتلبية احتياجات المشروعات الكبرى.

وأوضح أن استضافة المملكة فعاليات دولية وبطولات رياضية، من بينها كأس آسيا 2027 وكأس العالم 2034، وما يرتبط بها من إنشاء ملاعب واستادات ومنشآت، تفتح مجالًا لتعزيز الطلب المحلي على منتجات الصلب، وتؤكد أهمية وجود «بطل وطني» قادر على قيادة الصناعة وتوفير احتياجات المشروعات الاستراتيجية.

وفيما يتعلق بتجربة اللجنة الوطنية لصناعة الحديد، أوضح بن سليم أنها تأسست لتوحيد صوت القطاع الخاص أمام صانع القرار، وتعزيز العمل المشترك مع الجهات الحكومية، من خلال فرق متخصصة في المواد الخام وسلاسل الإمداد ومنتجات الأطوال والمسطحات والجوانب الاقتصادية.

وأشار إلى أن اللجنة شكلت فرق عمل مشتركة مع الجهات الحكومية، من بينها هيئة المواصفات والمقاييس، بهدف الوصول إلى حلول مستدامة للتحديات التي تواجه الصناعة، إلى جانب الاهتمام بالتوعية وتبادل الخبرات من خلال المؤتمر السعودي للحديد والصلب الذي يعقد كل عامين، مؤكدًا أن هذا النموذج ساعد على تسريع نقل مطالب الصناعة وتحقيق أثر إيجابي في القطاع.

وفي محور تطور صناعة الصلب العربية، أشار المهندس أحمد عز إلى الطفرة التي شهدتها الصناعة الجزائرية خلال السنوات الثماني الماضية، والتي أسهمت في جذب استثمارات عربية ودولية، وتحويل الجزائر من دولة تعتمد على استيراد منتجات الصلب لتلبية احتياجات قطاع التشييد والبناء إلى دولة تمتلك فوائض إنتاجية مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة.

وقال رضا لصلج، المدير العام للمجمع الصناعي «سيدار»، إن التحول الذي شهدته الصناعة الجزائرية جاء نتيجة سياسة صناعية شاركت في تنفيذها الشركات الحكومية والخاصة، إلى جانب استثمارات عربية، من بينها الشراكات الجزائرية القطرية، موضحًا أن البلاد أصبحت أكثر قدرة على تلبية احتياجاتها والتوجه إلى التصدير.

وأضاف أن الجزائر تنظر إلى مستقبل الصناعة في ضوء المتغيرات العالمية، ولديها تحديات يمكن التعامل معها من خلال تعزيز التكامل العربي، مشيدًا بالمبادرات المطروحة داخل الاتحاد العربي للحديد والصلب لدعم التعاون بين الدول والشركات.

ورداً على تساؤل بشأن استمرارية المناخ الاستثماري في الجزائر، أوضح لصلج أن البلاد توفر بيئة جاذبة للاستثمارات في قطاع الصلب وغيره من القطاعات، مؤكدًا أن السياسات المرتبطة بالطاقة والاستثمار والبنية التحتية تتأثر بالظروف الجيوسياسية والمتغيرات العالمية، لكن المستثمر الذي يتقدم باستثمارات جادة يجد مناخًا مهيأ للعمل.

من جانبه، أكد سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أمستيل» الإماراتية، أن صناعة الصلب تواجه تحديات متزايدة على مستوى العالم، في مقدمتها المنافسة وفائض الإنتاج وتصاعد الإجراءات الحمائية، بالتزامن مع تباطؤ الطلب العالمي على منتجات الحديد، ما يجعل تعزيز التكامل التجاري والصناعي بين الدول العربية ضرورة لرفع قدرة الشركات على المنافسة.

وأشار إلى أن صناعة الصلب في الإمارات واجهت، منذ مارس 2026، تحديات جيوسياسية أثرت على الإمدادات اللوجستية ووصول المواد الخام إلى المصانع، رغم استمرار الطلب عند مستويات جيدة، موضحًا أن هذه الظروف فرضت ضغوطًا مختلفة عن الأزمات السابقة على الشركات العاملة في الخليج.

وأضاف أن هذه التطورات كشفت مرونة الشركات والمصانع الإماراتية، التي واصلت العمل بطاقاتها الإنتاجية القصوى، لكنه أكد أن وجود تكامل عربي في الإنتاج والتجارة وسلاسل الإمداد كان من شأنه تحسين القدرة على التعامل مع هذه التحديات وتخفيف آثارها.

وفي سياق متصل، شدد الرميثي على أن تكامل الأسواق العربية يرفع الجدوى الاقتصادية للاستثمارات الجديدة، خاصة في المنتجات التي لا تكفي الأسواق المحلية المنفردة لتبرير إقامة طاقات إنتاجية كبيرة لها.

وأوضح أن الإمارات تستهلك نحو 45 مليون طن من الصلب، بينما يبلغ إنتاجها نحو 18 مليون طن، مشيرًا إلى أن بعض المنتجات، مثل المسطحات، لا تحظى باستثمارات كافية في ظل محدودية حجم السوق المحلية، في حين أن فتح الأسواق العربية أمام المنتجات المتبادلة يوسع قاعدة الطلب ويعزز فرص الاستثمار.

ولفت إلى أن التكامل من شأنه أيضًا تقليل الاعتماد على الواردات، والحد من تأثير المنتجات المغرقة على الأسعار والأسواق المحلية، مؤكدًا أن الهدف ليس فرض الحماية على الصناعة العربية، وإنما ضمان التجارة العادلة وتكافؤ الفرص، في ظل قدرة الشركات العربية على المنافسة في الأسواق العالمية.

وتناول المشاركون فرص تحول صناعة الصلب العربية إلى مركز أكثر تنافسية في إنتاج الصلب منخفض الكربون، مستفيدة من اعتماد عدد من مصانع المنطقة على الكهرباء والحديد المختزل، مقارنة بالأفران العالية المعتمدة على الفحم في العديد من الأسواق العالمية.

وقال الرميثي إن انخفاض الانبعاثات الناتجة عن بعض مسارات الإنتاج في المنطقة يمنح الشركات العربية ميزة يمكن البناء عليها لتعزيز قدرتها التنافسية مستقبلًا، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالمنتجات منخفضة الكربون، والضغوط التي تواجه الصناعات الأوروبية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.

وأضاف أن الشركات الإماراتية تمكنت من إنتاج الحديد الأخضر باستخدام الهيدروجين الأخضر، مشيرًا إلى أن التعاون العربي في التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتطوير سلاسل الإنتاج يمكن أن يسرع التحول نحو صناعة أكثر استدامة، ويعزز قدرة المنطقة على المنافسة في الأسواق الأوروبية والغربية.

وأكد المشاركون على أن مستقبل صناعة الصلب العربية يرتبط بقدرتها على بناء سوق إقليمية أكثر تكاملًا، وتوجيه الاستثمارات وفق احتياجات الأسواق، وتطوير المنتجات ذات القيمة المضافة، إلى جانب تنمية الطلب المحلي وتعميق التصنيع، بما يحقق توازنًا بين التوسع الإنتاجي والقدرة على التسويق والمنافسة، ويجعل التكامل العربي ركيزة لنمو الصناعة وليس مجرد خيار للتعاون التجاري.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة