عاجل
الجمعة البيضاء 2026.. موعد انطلاق موسم التخفيضات وأهم العروضمواعيد أول وآخر أتوبيس ترددي بعد تغيير الساعة للتوقيت الشتويإسقاط الجنسية المصرية عن 3 أشخاص.. تعرف على الأسبابدراسة: ضعف القطاعات الاقتصادية على توليد الفوائض وراء تراجع الادخار3 محاصيل تشعل أسعار الخضروات بأسواق المنيا اليوم .. تعرف عليهاتصعيد عسكرى فى اليمن.. والتحالف يعترض صواريخ باليستية باتجاه السعوديةمخاوف أمريكية من خداع رئيس «إنفيديا» فى مؤامرة تجسس صينية«حنفى»: يجب التعامل مع التجارة والاستثمار على أنهما منظومة واحدة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

دراسة: ضعف القطاعات الاقتصادية على توليد الفوائض وراء تراجع الادخار

منذ 54 دقيقة

فى دراسة قدمتها الدكتورة نجوى سمك، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وعميد كلية العلوم الإدارية بجامعة الجلالة، حول الادخار فى مصر، كشفت البيانات الواردة، عن وجود مسار طويل الأجل يتسم بتراجع الادخار المحلى وتزايد التذبذب، وعن فجوة بين الموارد التى يمكن أن تتولد داخل الاقتصاد وبين ما يتحول منها إلى مدخرات قابلة للتعبئة والاستثمار.

وحسب الدراسة التى تم عرضها خلال فعاليات المنتدى الأول للجمعية الاقتصادية المصرية، فإن المسألة لا تقتصر على حجم الأموال الموجودة فى البنوك أو غيرها من الأوعية الادخارية؛ لكن تبدأ من قدرة القطاعات الاقتصادية المختلفة على توليد فائض بعد تغطية نفقاتها، ثم تتصل بقدرة النظام المالى على تعبئة هذا الفائض، وأخيرًا بكفاءة توجيهه إلى الاستثمار وتراكم رأس المال، وتبرز المقارنة الدولية فى الدراسة حجم التحدى، حيث أوضحت أنه فى عام ٢٠٢٤، بلغ إجمالى الادخار المحلى نحو ٦.١٪ من الناتج المحلى الإجمالى، مقابل ٤٣.٤٪ فى الصين، و٢٨.٦٪ فى الهند، و١٧.٣٪ فى البرازيل، و٣٦.٩٪ فى إندونيسيا، و١٥.٩٪ فى جنوب أفريقيا، وبلغ إجمالى تكوين رأس المال الثابت فى مصر ١٣٪ من الناتج، مقابل ٤٠.٦٪ فى الصين، و٣٢.٩٪ فى الهند، و١٦.٩٪ فى البرازيل، و٣١.٤٪ فى إندونيسيا، و١٣.٩٪ فى جنوب أفريقيا.

وأضافت أن هذه الأرقام تشير إلى اتساع الفجوة بين الادخار المحلى وتكوين رأس المال فى مصر، بما يطرح سؤالًا عن مصادر تمويل الاستثمار، وهى الاقتراض من الداخل أو الخارج أو بيع أصول، وجذب الاستثمار الأجنبى.

3 منح دراسية للطلاب المصريين.. تعرف على المزايا وشروط الاستفادة اعتماد برنامجين لإعداد المعلمات في رياض الأطفال والتربية الخاصة بجامعة القاهرة وزير الري يكرم الفائزين في مسابقة «حملة على القد» ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026

ونوهت بأن صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر بلغ ٢.٥٪ من الناتج المحلى فى مصر عام ٢٠٢٣، ثم ارتفع إلى ١٢٪ فى ٢٠٢٤، فى زيادة استثنائية ارتبطت بصفقة رأس الحكمة، وفى المقابل، ظلت نسب مصر إلى عدد من الاقتصادات المقارنة محدودة، وهو ما يؤكد ضرورة التمييز بين التدفقات الاستثنائية وبين القدرة المستدامة للاقتصاد على توليد الادخار وتمويل الاستثمار.

أشارت الدراسة إلى أن الادخار الوطنى يتكون من فوائض القطاعات الاقتصادية المختلفة، فعلى مستوى الأسر، يمثل الادخار الفرق بين الدخل والإنفاق الاستهلاكى؛ وفى قطاع الأعمال، يتمثل فى الموارد المتبقية بعد النفقات والتوزيعات، وما يمكن أن يتراكم فى صورة أرباح مرحلة واحتياطيات؛ أما الحكومة، فتتحدد قدرتها على الادخار العام بمدى قدرتها على تحقيق فائض فى الإيرادات الجارية على المصروفات الجارية.

ويتعين تفسير ذلك التراجع، إلى الادخار العائلى وضيق الفائض المتاح للأسر، إذ يمثل الادخار العائلى أحد المكونات الرئيسية للادخار المحلى، ويقتضى تحليله الجمع بين الصورة الكلية للدخل والاستهلاك وبين بيانات الأسر نفسها.

وتظهر السلاسل الزمنية أن استهلاك الأسر نما فى معظم الفترات بوتيرة أعلى من نمو نصيب الفرد من الناتج الحقيقى. ففى الفترة ١٩٦٠–١٩٧٤ بلغ متوسط نمو استهلاك الأسر الحقيقى ٣.٧٪، مقابل ٢٪ لنمو نصيب الفرد من الناتج الحقيقى، وفى الفترة ١٩٨٢–١٩٩٣ بلغ نمو الاستهلاك ٤.٥٪ مقابل ٢.٦٪ لنصيب الفرد من الناتج، وارتفعت النسبتان إلى ٤.١٪ و٢.٧٪ على التوالى خلال ١٩٩٤–٢٠٠٧، ثم إلى ٤.٨٪ و١.٧٪ خلال ٢٠٠٨–٢٠١٦.

وفى الفترة ٢٠١٧–٢٠٢٢ بلغ متوسط نمو الاستهلاك ٣.٩٪ مقابل ٢.٩٪ لنصيب الفرد من الناتج، بينما اتسعت الفجوة فى الفترة ٢٠٢٣–٢٠٢٥ إلى ٦.٩٪ لنمو الاستهلاك، مقابل ١.٦٪ لنمو نصيب الفرد من الناتج الحقيقى.

وتزامن ذلك مع ارتفاع متوسط استهلاك الأسر من ٦٨.٥٪ من الناتج المحلى فى الفترة ١٩٦٠–١٩٧٤ إلى ٨٦.٦٪ فى الفترة ٢٠٢٣–٢٠٢٥، وتشير هذه الاتجاهات إلى ضيق المساحة المتاحة لتكوين مدخرات لدى الأسر فى المجمل، لكنها لا تعنى أن جميع الأسر تواجه الوضع نفسه؛ إذ قد تؤدى الفروق فى توزيع الدخل إلى تفاوت كبير فى القدرة على الادخار.

وتوضح بيانات الدخل الحقيقى للأسر أن التحسن لم يكن مستدامًا، ففى الحضر تراجع الدخل الحقيقى المعروض فى المقارنة من ٣٢.٦٠٩ جنيه فى ١٩٩٩/ ٢٠٠٠ إلى ٢٧.١٧٩ فى ٢٠١٩/ ٢٠٢٠، بينما تراجع فى الريف من ٢٠.٧٠٣ إلى ٢٠.٤١٤، وبذلك لم يقابل ارتفاع الدخول الاسمية تحسنا مماثلا فى الدخل الحقيقى خلال فترة الدراسة، وهو ما حدّ من قدرة الأسر على تكوين فائض مستدام.

وكشفت نسب الإنفاق إلى الدخل عن ضيق إضافى فى الفائض، فقد تجاوزت النسبة ٨٥٪ فى معظم المناطق، وبلغت أكثر من ٩١٪ فى المحافظات الحضرية وفى ريف الوجه القبلى، بينما تجاوزت ٧٠٪ فى المحافظات الحدودية.

وتشير البيانات إلى أن دخل بعض الأسر لا يكفى لتغطية كامل نفقاتها؛ ولذلك لا تقتصر المشكلة على انخفاض الميل إلى الادخار، بل تبدأ أحيانًا من عدم توافر فائض أصلًا بعد الإنفاق.

وتؤكد المقارنة بين عامى «١٩٩٩/ ٢٠٠٠» و«٢٠١٩/ ٢٠٢٠»، تراجع قدرة الأسر على ادخار نسبة مرتفعة من دخولها، فقد انخفضت نسبة الأسر التى تدخر ٢٠٪ فأكثر من دخلها فى الحضر والريف، بالتزامن مع ارتفاع نسبة الأسر التى لا يكفى دخلها لتغطية إنفاقها، ومع ذلك، ظلت هناك شرائح قادرة على تحقيق فائض، بما يعكس تفاوتًا واضحًا فى القدرة على الادخار بين الأسر.

ولفتت الورقة إلى أنه لا يمكن افتراض أن الإنفاق كله اختيارى أو قابل للتخفيض، فالغذاء والسكن والطاقة والعلاج والتعليم والنقل تمثل احتياجات أساسية، ويكون عبء الغذاء أكبر لدى الأسر الأقل دخلًا؛ ومن ثم تصبح قدرتها على تكوين فائض أكثر محدودية.

وتؤدى هذه الحقيقة إلى ضرورة النظر إلى الادخار باعتباره مرتبطًا بمستوى الدخل الحقيقى وتركيبة الإنفاق، لا بمجرد التوعية بأهمية الادخار، وتقدم بيانات الشمول المالى صورة مكملة عن مدى انتشار الادخار الفردى.

وبلغت نسبة الأفراد الذين أفادوا بأنهم ادخروا أموالًا خلال العام السابق ٢٥.٩٪ فى ٢٠١٤، وارتفعت إلى ٣٠.٦٪ فى ٢٠١٧، ثم تراجعت إلى ٢٠.٨٪ فى ٢٠٢١، قبل أن ترتفع إلى ٢٣٪ فى ٢٠٢٤.

وقالت الدراسة إن نحو ٦.٣٪ فقط أفادوا بوجود مدخرات، مقابل ٩٣.٧٪ لا يدخرون، مع تفاوت بين الحضر والريف؛ إذ بلغت نسبة من لديهم مدخرات ٧.٦٪ فى الحضر، مقابل ٥.٥٪ فى الريف.

ومن بين من أجابوا عن سؤال نسبة الدخل المدخر، أفاد نحو ٨٠.٦٪ بأنهم لا يدخرون شيئًا، بينما ادخر ١٤.٥٪ أقل من نصف دخلهم، ولم تتجاوز نسبة من يدخرون نصف دخلهم أو أكثر ٢.٤٪.

وتستند هذه المؤشرات إلى مسح البنك الدولى للشمول المالى الذى يستهدف الأفراد بعمر ١٥ سنة فأكثر، لا الأسر أو المؤسسات، كما يتضمن العرض مؤشرات من مسح سوق العمل المصرى لعام ٢٠١٨، الذى شمل ١٥.٧٤٦ أسرة تضم ٦١.٢٣١ فردًا، وتؤكد المؤشرات، فى مجموعها، محدودية انتشار السلوك الادخارى لدى الأفراد، ومدى القدرة على توليد الفائض فى المنشآت وبالنسبة للادخار الحكومى واستمرار العجز الجارى، أوضحت الدراسة أنه يمكن قياس قدرة الحكومة على توليد فائض بشكل أساسى من خلال الرصيد الجارى، وتظهر بيانات المالية العامة أن الحكومة لم تحقق فائضًا جاريًا فى أى سنة من الفترة ٢٠١١/٢٠١٢–٢٠٢٣/٢٠٢٤؛ إذ ظل الرصيد الجارى سالبًا طوال الفترة، بما يعكس عدم كفاية الإيرادات الجارية لتغطية المصروفات الجارية.

ونوهت بأنه مع ذلك اتجه العجز الجارى إلى التحسن تدريجيًا، فتراجع من مستويات تجاوزت ١٢٪ من الناتج المحلى فى بداية الفترة إلى ٢.١٪ فى ٢٠٢٣/ ٢٠٢٤، وينبغى تفسير التحسن المسجل فى السنة الأخيرة بحذر، لأنه تأثر بصورة استثنائية بالمتحصلات المرتبطة بصفقة رأس الحكمة، ولا يعكس بالضرورة تحسنًا هيكليًا مماثلًا فى القدرة على توليد الفائض.

وأشارت بيانات العجز الكلى إلى أن المالية العامة فى حاجة مستمرة إلى توفير موارد لتمويل العجز، فقد تراجع العجز الكلى من ١٣.٣٪ من الناتج المحلى فى ٢٠١١/٢٠١٢ إلى ٣.٦٪ فى ٢٠٢٣/٢٠٢٤، مع ارتباط الانخفاض الأخير بالسياق الاستثنائى نفسه.

وتتصل المشكلة بهيكل الموازنة بقدر اتصالها بحجم الإيرادات. فمن جانب المصروفات، يتوزع الإنفاق الجارى أساسًا بين الأجور، وفوائد الدين، والدعم والمزايا الاجتماعية، وشراء السلع والخدمات.

ويرتبط جزء كبير من هذا الإنفاق بالتزامات يصعب تخفيضها سريعًا، وبصفة خاصة خدمة الدين، لذلك يبرز سؤال حول مدى كفاية نمو الإيرادات الجارية المستدامة لتغطية الالتزامات المتزايدة، وحول أثر هيكل هذه الالتزامات فى القدرة على توليد فائض.

وفى السنة المالية ٢٠٢٤/٢٠٢٥، بلغت الإيرادات الواردة فى العرض ٢.٦٤٤ مليار جنيه، مقابل مصروفات قدرها ٣.٩٠٥ مليارات جنيه، وعجز كلى يعادل ٧.٢٪ من الناتج المحلى الإجمالى. وشكلت الإيرادات الضريبية ٨٣.٣٪ من إجمالى الإيرادات، مقابل ١٦.٧٪ للإيرادات غير الضريبية.

وعلى جانب المصروفات، استحوذت فوائد الدين على ٤٩.١٪، والدعم والمنح والمزايا الاجتماعية على ١٦.٥٪، والأجور على ١٥.١٪، والسلع والخدمات على ٤.٨٪، والأصول غير المالية على ٩.٩٪.

وتعنى هذه التركيبة أن المشكلة لا يمكن اختزالها فى الأجور أو الدعم والمزايا الاجتماعية، فلهذه البنود وظائف اقتصادية واجتماعية، وتظل كفاءة استخدامها مسألة أساسية.

ولفت مسار الدين الحكومى، إلى ارتفاع إجمالى دين أجهزة الموازنة من ٨٤.٦٪ من الناتج المحلى فى ٢٠٢٠/٢٠٢١ إلى ٩٥.٧٪ فى ٢٠٢٢/٢٠٢٣، قبل تراجعه إلى ٨٣.٨٪ فى ٢٠٢٤/٢٠٢٥.

وضمن الإجمالى، بلغ الدين المحلى ٦٢٪ من الناتج والدين الخارجى ٢١.٨٪ فى ٢٠٢٤/٢٠٢٥. ولا يقتصر أثر تراكم الدين على توفير التمويل؛ إذ تنعكس أعباؤه فى فوائد وخدمة دين تحدان من قدرة الحكومة على توليد فائض يمكن أن يتحول إلى ادخار عام.

وعن ادخار قطاع الأعمال تعتمد الدراسة على بيانات التعداد الاقتصادى للمركزى للتعبئة العامة والإحصاء وبيانات الجهاز لعام ٢٠٢٢/٢٠٢٣، بما توفره من معلومات عن المنشآت وأنشطتها وإيراداتها ومصروفاتها وأرباحها وخسائرها.

وبلغ إجمالى عدد المنشآت ٣.٨٥٨.٠٤٩ منشأة، وتتركز الغالبية فى فئات رأس المال المستثمر المحدود؛ إذ تمثل المنشآت التى يقل رأس مالها عن ٥٠٠ ألف جنيه نحو ٨٧.١٪ من الإجمالى.

وفى المقابل، لا تتجاوز المنشآت التى يتراوح رأس مالها بين خمسة وعشرة ملايين جنيه ٠.٤٩٪، بينما تبلغ نسبة المنشآت التى يصل رأس مالها إلى ١٠ ملايين جنيه فأكثر ٠.٧٩٪، بما يعادل نحو ٣٠.٦ ألف منشأة.

وبحسب التعداد، بلغت إيرادات قطاع الأعمال ١١.٨٧٩.٨ مليار جنيه، مقابل مصروفات قدرها ٧.٠١٣.٢ مليار جنيه، بفارق بلغ ٤.٨٦٦.٦ مليار جنيه.

ويُستخدم هذا الفرق مؤشرًا على الموارد المتولدة التى يمكن أن تسهم فى تكوين الأرباح المرحلة والاحتياطيات وتراكم رأس المال، لكنه لا يعادل بالضرورة صافى الأرباح المحاسبية أو المدخرات التى تحولت بالفعل إلى استثمارات. ويتفاوت الفائض بوضوح بين الأنشطة، فقد بلغ ١.١٠٧.٧ مليار جنيه فى الصناعات التحويلية، و٨٩٧.٦ مليار فى الوساطة المالية والتأمين، و٥٥٢.٧ مليارًا فى تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات، و٥٣٨.٧ مليار فى التعدين واستغلال المحاجر، و٤٠٧.١ مليار فى التشييد والبناء.

وتتركز نحو ٦٣.٧٪ من قيمة الفائض فى أربعة أنشطة هى الصناعات التحويلية والوساطة المالية والتأمين والتجارة والتعدين، ويشير ذلك مبدئيًا إلى وجود قدرة على توليد فائض فى قطاع الأعمال، مع تفاوت ملحوظ فى توزيعه، كما تظهر البيانات أيضًا، وجود أرصدة من الأرباح المرحلة والاحتياطيات، لكنها تختلف بين الأنشطة.

وانتقلت الدراسة إلى القطاع غير الرسمى الذى يمثل نحو ٥٠.٧٪ من المنشآت التى يغطيها العرض، ويتركز أساسًا فى تجارة التجزئة والخدمات الأخرى والصناعات التحويلية.

وتمثل تجارة التجزئة وحدها نحو ٥٠.٤٪ من منشآت القطاع غير الرسمى، بينما تستحوذ ٣ أنشطة هى تجارة التجزئة والخدمات الأخرى والصناعات التحويلية على نحو ٧٨.٤٪ من إجمالى منشآته، وترتفع درجة عدم الرسمية كذلك فى الخدمات الأخرى والزراعة وتجارة التجزئة والصناعات التحويلية.

وتغلب على هذا القطاع قاعدة رأسمالية منخفضة؛ إذ يقل رأس المال المستثمر لدى ٩٥.٤٪ من منشآته عن ٥٠٠ ألف جنيه. وتتركز هذه القاعدة بصفة خاصة فى تجارة التجزئة والصناعات التحويلية، بينما تظهر الزراعة هيكلًا رأسماليًا أعلى نسبيًا وفق المؤشرات المتاحة.

وعلى الرغم من أن القطاع غير الرسمى حقق نحو ٢٠٦ مليارات جنيه من أرباح العام، فإن الأرباح المرحلة المتراكمة لم تتجاوز ٢٧.٨ مليار جنيه، أى نحو ٦.٦٪ من إجمالى الأرباح المرحلة. كما لا تتجاوز مساهمته نحو ٧.٦٪ من إجمالى القيمة المضافة، ونحو ٦.٩٪ من إجمالى الفائض المتولد.

إلى ذلك توجد طاقة إنتاجية غير مستغلة لدى نسبة مهمة من المنشآت، فمن إجمالى المنشآت الداخلة فى قياس الطاقة، لم تعمل ٨٤.٥٣٩ منشأة بكامل طاقتها، أى نحو ٣٢.٤٪، مقابل ٦٧.٦٪ تعمل بكامل طاقتها.

وفى القطاع غير الرسمى، بلغ عدد المنشآت التى لا تعمل بكامل طاقتها ٣٧.٧٢٦ منشأة من أصل ١١٢.٥٧٨ منشأة يشملها المؤشر، أى نحو ٣٣.٥٪. وتتصدر صعوبات التسويق أسباب عدم استغلال الطاقة بالكامل؛ تليها المنافسة المحلية والأجنبية بنسبة ٥٣.٧٪، ثم مشكلات التمويل بنسبة ٤٣٪، وعدم توافر المواد الأولية وقطع الغيار بنسبة ٤١.٤٪، ونقص العمالة المدربة بنسبة ٢٨.٩٪، والمشكلات الإدارية بنسبة ١٤.٧٪.

وأوضحت الدراسة أن الموارد المتولدة لا تتحول تلقائيًا إلى مدخرات ثم إلى استثمارات، فقرارات الأسر والشركات والحكومة تتأثر بالبيئة الاقتصادية الكلية، بما فيها نمو الدخل، والتضخم، وأسعار الفائدة، والتطور المالى والائتمان، وسعر الصرف، والسياسة المالية، والبطالة، والعجز العام.

وتخلص الدراسة إلى أن الدخل والنمو والتطور المالى تميل إلى دعم الادخار، بينما تختلف استجابة الادخار للتضخم وسعر الفائدة بحسب الفترة وتعريف الادخار والأجل الزمنى.

ولفتت إحدى الدراسات إلى أن ارتفاع كفاءة الوساطة المالية وزيادة العائد الحقيقى ارتبطا بارتفاع الادخار بعد الإصلاح المالى، فيما وجدت دراسات أخرى علاقات مختلفة بين الادخار وسعر الفائدة الحقيقى والتضخم وعجز الموازنة والحساب الجارى.

وتطرقت الدراسة إلى الادخار الخاص خلال ٢٠٠٥–٢٠٢٠ وجدت دراسة أحدث أن نمو الناتج الحقيقى والائتمان المحلى وتكوين رأس المال ارتبطت إيجابيًا بنصيب الفرد من الادخار فى الأجل الطويل، بينما ارتبط التضخم المتوقع به عامة بالسلب.

ونوهت الدراسات المتعلقة بالاستهلاك بأن سهولة استخدام خدمات «اشتر الآن وادفع لاحقًا» ارتبطت بزيادة الإنفاق والاقتراض وانخفاض الادخار لدى العينة المدروسة فى مصر، كما أظهرت دراسات عن التسوق الإلكترونى أن العروض الترويجية وتقييمات العملاء وتوصيات المواقع قد ترتبط بالتصفح والشراء الاندفاعى، وأن بعض دوافع الشراء الاندفاعى ارتبطت بزيادة ما بعد الشراء من تردد أو عدم ارتياح.

وتقدم هذه النتائج مؤشرات مكملة عن أثر أنماط الاستهلاك والتمويل الاستهلاكى فى سلوك الادخار، من دون أن تكفى وحدها لتعميم النتائج على جميع الأسر.

وعن قنوات تعبئة المدخرات وتطور الودائع قالت إن الأوعية الادخارية تتوزع بين الودائع المصرفية، والبريد، والأسهم والسندات والصناديق، والعقارات، والذهب والأصول المادية، إلى جانب قنوات أخرى.

وتشير بيانات البنك المركزى إلى تزايد الاعتماد على الجهاز المصرفى؛ إذ ارتفعت حصته من إجمالى الأوعية الادخارية من ٨٢٪ عام ٢٠١٩ إلى ٩٧.٦٪ عام ٢٠٢٥، لتصل المدخرات لديه إلى نحو ٩.٦٩ تريليون جنيه، وفى المقابل، تراجعت حصة شهادات الاستثمار إلى نحو ٠.٠٥٪ وحصة ودائع توفير البريد إلى ٢.٤٪ وفق الأرقام الواردة فى العرض.

وارتفع إجمالى الودائع المصرفية بالعملتين المحلية والأجنبية من ١.٧ تريليون جنيه عام ٢٠١٥ إلى ١٤.٩ تريليون جنيه عام ٢٠٢٥، واستحوذت الودائع بالعملة المحلية على نحو ٧٥٪ من الإجمالى، مقابل ٢٥٪ للعملات الأجنبية.

واستحوذ القطاع العائلى على نحو ٦٠٪ من إجمالى الودائع المصرفية، يليه القطاع الحكومى بنسبة ١٩٪، ثم قطاع الأعمال الخاص بنسبة ١٧٪، بينما تتوزع النسبة المتبقية، البالغة نحو ٤٪، على قطاع الأعمال العام والعالم الخارجى وفق التصنيف المعروض.

وقالت الدراسة إن قنوات الادخار الأخرى تشمل أموال التأمينات الاجتماعية وصناديق التأمين الخاصة وصناديق الذهب والبورصة، وقد بلغ حجم الأموال المستثمرة من خلال صندوق استثمار أموال التأمينات نحو ٧٣٢ مليار جنيه فى مايو ٢٠٢٦.

وحول هل تتجه الموارد نحو الاستثمار المنتج؟ أشارت الدراسة إلى أن تحديات تمويل قطاع الأعمال لا تقتصر على حجم المدخرات المتاحة، بل تشمل توزيع الائتمان وتكلفته، فقد ارتفعت حصة الحكومة من إجمالى الائتمان المصرفى من ٢٩.٣٪ عام ٢٠١٩ إلى ٥١.٩٪ عام ٢٠٢٥، مقابل تراجع حصة قطاع الأعمال الخاص من ٤٢.٩٪ إلى ٢٩.٣٪.

وتكتسب هذه التحولات أهمية فى ضوء نتائج التعداد الاقتصادى التى تشير إلى أن ٣٢.٤٪ من المنشآت لا تعمل بكامل طاقتها، وأن ٤٣٪ من المنشآت ذات الطاقة غير المستغلة أشارت إلى مشكلات التمويل ضمن أسباب عدم التشغيل الكامل، حيث يحد ارتفاع تكلفة التمويل من قدرة المنشآت على التوسع والإنتاج، لا سيما المنشآت الصغيرة والمتوسطة التى تواجه أصلًا صعوبات فى الوصول إلى الائتمان.

وعن أجندة السياسات المقترحة، دعت الدراسة إلى تحديث مصفوفة الحسابات الاجتماعية التى توقفت عند عام ٢٠١٩، ووضع آلية مؤسسية لتحديثها دوريًا، وتعزيز التكامل بين بيانات الحسابات القومية والتعداد الاقتصادى ومسوح الأسر وبيانات المالية العامة والقطاع المصرفى.

ودعت إلى تطوير آليات مراجعة البيانات والتحقق من دقتها، مقترحة الانتقال من تشجيع الادخار بصورة عامة إلى تحديد مصادر الفائض القابل للتعبئة، وتصميم تدخلات تختلف بحسب طبيعة المنشآت وقدرتها على توليد الموارد، كما دعت إلى عدم الاكتفاء بحجم المنشأة معيارًا لتصميم السياسات، بل الانتقال إلى فهم قدرتها الفعلية على توليد الفائض.

ومن بين الإجراءات المقترحة معالجة التحديات التى تواجه نمو المنشآت وربحيتها، وتوسيع قاعدة المنشآت المتعاملة مع الاقتصاد الرسمى بما يحسن وصولها إلى التمويل والخدمات، ورفع كفاءة استخدام الطاقة الإنتاجية والاستفادة من الأصول القائمة، فالحد من الطاقة العاطلة يمكن أن يزيد الإنتاجية والفائض دون الاعتماد الكامل على استثمارات جديدة.

وعن القطاع الحكومى، دعت الدراسة، إلى توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الامتثال، بدلًا من الاعتماد على زيادة الضرائب على الممولين الحاليين وحدهم، بما قد يحد من النشاط الاقتصادى. واقترحت تقييم الاستثمارات العامة وفق العائد الاقتصادى والاجتماعى، وتوجيه الموارد إلى المشروعات الأعلى عائدًا وتحسين أثر الاستثمار العام على الإنتاجية.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة