كشفت دراسة أن متوسط معدل الادخار المحلى تراجع إلى ١.٢٪ فى عام ٢٠٢٥، بالتزامن مع تراجع نسبة الأسر التى تدخر ٢٠٪ من دخلها، وزيادة الأسر التى لا يكفى دخلها تغطية نفقاتها.
وكان معدل الادخار تراجع لـ٩٪ خلال ٢٠١٤-٢٠٢٣، بعدما كانت النسبة نحو ١١٪ من الناتج المحلى خلال الفترة ١٩٦٠-١٩٦٦.
وذكرت الدراسة التى أعدتها الدكتورة نجوى سمك أستاذ الاقتصاد وعميد كلية العلوم الإدارية بجامعة الجلالة، والتى تم عرضها فى فعالية أطلقتها الجمعية الاقتصادية المصرية، برئاسة الدكتور محمود محيى الدين، أن متوسط نمو نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى بلغ ١.٦٪ فى ٢٠٢٥، بينما بلغ نمو الاستهلاك ٦.٩ ٪ من الناتج، بما يعنى أن الاستهلاك يتم بالسحب من الأرصدة السابقة، كذلك وصلت نسبة الإنفاق إلى الدخل فى الحضر وريف الوجه القبلى ٩١٪، بما يشير إلى أن المتبقى من الدخل محدود، ولا يتحول بالضرورةكله إلى ادخار.
بحسابات ومحافظ مجانية.. البنوك تبحث عن مدخرين وعملاء جدد في عيد الفلاح منتدى السياسات للجمعية الاقتصادية المصرية يناقش «الادخار المحلى والقومى» محمود محيى الدين: الحكومة كرجل يرتدى جلبابًا بلا جيوب وعند إقامة المشاريع يمد يده فى جيوب الآخرينوأشارت إلى أن المشكلة لا تقتصر على الأسر فقط، إذ يوجد نحو ٨٤.٥ ألف منشأة لا تعمل بكامل طاقتها، كما أن ٩٥.٤٪ من منشآت القطاع الخاص غير الرسمى يقل رأس مالها عن ٥٠٠ ألف جنيه، وهو ما يحد من قدرتها على تحقيق فوائض مالية وتكوين مدخرات واحتياطيات تساعدها على التوسع والاستثمار.
وتخلص الدراسة إلى أن ضعف الادخار لا يرجع ببساطة إلى ميل الأفراد للاستهلاك، بل يعكس قصوراً هيكلياً فى قدرة قطاعات واسعة من الاقتصاد على توليد فائض، فى ظل محدودية الدخول الحقيقية وارتفاع أعباء المعيشة وضعف الإنتاجية، موضحة أن الحكومة مُدخر بالسالب بسبب عجز الموازنة وعجز الحساب الجارى وقدرة قطاع الأعمال العام على عمل فائض وادخار محدودة مؤكدة أن ضعف الادخار يضيّق قاعدة التمويل المحلى للاستثمار، ويزيد اعتماد النمو على الاقتراض والتدفقات الاستثنائية ورؤوس الأموال الأجنبية.
وأشارت الدراسة إلى تطورات مقلقة فى علاقة الاستهلاك بالدخل والإنتاج، إذ أن حصة استهلاك الأسر من الناتج المحلى الإجمالى ارتفعت من ٦٨.٥٪ خلال الفترة «١٩٦٠- ١٩٧٤»، إلى ٨١.٥٪ خلال الفترة «٢٠١٧-٢٠٢٢»، ثم إلى ٨٦.٦٪ خلال الأعوام من ٢٠٢٣ إلى ٢٠٢٥، ما يعنى أن الجزء المتاح من الناتج بعد استهلاك الأسر أصبح أقل، بما يضيّق المجال أمامتكوين المدخرات.
وأكد أشرف صبرى، مؤسس ورئيس شركة فورى، أن الأموال فى مصر تدور داخل دائرة شبه مغلقة، بما يحد من قدرة الفئات الأقل دخلاً على الاستثمار والادخار، بل ويجعل مواجهة تكاليفالمعيشة صعبة.






