وأوضح رئيس الوزراء فى كلمته خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، وذلك ضمن فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر ٢٠٢٦»، الذى يُعقد بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن التعامل مع هذه الزيادة يضع أمام الدولة ثلاثة خيارات رئيسية، يتمثل أولها فى تحميل المواطن كامل الزيادة فى التكلفة، أو تحمل الدولة الزيادة بالكامل، أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية هذه الأعباء.
وأشار الدكتور مدبولى إلى أن المبلغ الذى تقترضه الدولة قد تتضاعف قيمته المستحقة إلى نحو المثل خلال سبع سنوات، نتيجة تراكم أعباء الفوائد، وهو ما يعنى تحميل الموازنات المستقبلية مزيدًا من الأعباء المالية، أما الإبقاء على المخصصات المالية المحددة بالموازنة، وشراء كميات من المنتجات البترولية وفقًا للأسعار الجديدة فى حدود الموارد المتاحة، فسيؤدى إلى عدم تلبية سوى نحو ٥٠٪ أو ٦٠٪ من احتياجات المواطنين، ومثل هذا السيناريو قد يفرض اتخاذ إجراءات أكثر صعوبة، من بينها اللجوء إلى تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات قد تتراوح بين ٦ و٨ ساعات يوميًا، وفقًا لما أشار إليه الرئيس، بما يعكس حجم التداعيات التى يمكن أن تترتب على عدم توافر الموارد اللازمة لتلبية احتياجات الطاقة. وأكد أن المفاضلة بين هذه الخيارات تقتضى الموازنة بين حماية المواطنين من تداعيات الارتفاعات العالمية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطنى، وتجنب تحميل الأجيال المقبلة أعباء مالية إضافية، مع مراعاة الأولويات والاحتياجات الأساسية للدولة والمواطنين. وتابع أن من أصعب التحديات التى تواجه المجموعة الاقتصادية، بالتنسيق مع محافظ البنك المركزى، تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتوفير الشحنات التى تحتاج إليها الدولة، موضحًا أن تكلفة هذه الشحنات شهدت ارتفاعًا كبيرًا، رغم جهود ترشيد الاستهلاك وزيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة فى مزيج الطاقة، مشيرًا إلى أن قيمة الشحنات التى كانت الدولة تستوردها قبل عامين تضاعفت.
وأضاف الدكتور مدبولى أنه فى ظل الأزمة كان المخطط الأصلى أن تصل نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة فى مزيج الطاقة بمصر إلى ٤٢٪ بحلول عام ٢٠٣٠، من خلال التوسع فى مشروعات توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية مع استخدام تقنيات تخزين البطاريات.
ونوه إلى أن الرئيس السيسى وجه بضرورة استشراف المستقبل والإسراع فى زيادة تلك المعدلات، لذا تم تقديم وتسريع الخطوات ليصبح المستهدف هو الوصول إلى ٤٥٪ من الطاقة الجديدة والمتجددة فى مزيج الطاقة بحلول عام ٢٠٢٨.
وأوضح أن الرئيس وجه أيضًا بالعمل من خلال الأذرع التى تم إنشاؤها لمساعدة الدولة، مثل صندوق تحيا مصر وجهاز مستقبل مصر، لزيادة النسبة إلى ٥٠٪ من الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام ٢٠٣٠، بدلًا من نسبة ٤٢٪ التى كانت مستهدفة بالخطة الأولية.
وقال رئيس الوزراء إنه سيكتفى بالإشارة إلى رقم واحد يعكس حجم التكلفة المطلوبة لتأهيل شبكات الكهرباء، موضحًا أن الرئيس استفسر عن تكلفة إنشاء محطة للطاقة الشمسية أو أخرى لطاقة الرياح، فى إطار التوسع فى مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وأن تكلفة تنفيذ الشبكات المطلوبة للوصول إلى نسبة ٤٥٪ خلال عام ٢٠٢٨ بلغت بنحو ٢٠٠ مليار جنيه، مؤكدًا أن الدولة وفرت المخصصات المالية اللازمة وأدرجتها ضمن خطتها لتنفيذ هذه المشروعات، لافتًا إلى أن هناك برنامجًا آخر يمتد حتى عام ٢٠٣٠، يستهدف الوصول إلى نسبة ٥٠٪.
- مدبولي: نقص إمدادات الطاقة قد يفرض تخفيف الأحمال من 6 إلى 8 ساعات يوميًا
- معيط: توقعات متفائلة لنمو اقتصاد مصر خلال العامين الحالي والمقبل
- مدبولي يكلف الوزراء بمواجهة التضخم: الطبقة المتوسطة عماد الاستقرار ولن نتركها لأعباء الأسعار
- الحكومة الفرنسية تعرض مشروع ميزانية 2027 وسط ديون قياسية
- "كير" توضح مستجدات بعض الالتزامات المفصح عنها ضمن القوائم المالية






