في ذكرى استشهاده، فتوحات وغزوات شارك فيها الإمام الحسين

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في ذكرى استشهاده، فتوحات وغزوات شارك فيها الإمام الحسين, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 09:16 مساءً

يحتفل المصريون في الثلاثاء الأخير من شهر ربيع الآخر بـمولد الإمام الحسين، رضي الله عنه، وهو الاحتفال الثاني بمولد الإمام الحسين، حيث يحتفل المصريون بذكرى مولده في شهر شعبان من كل عام.

 ويحتفلون بقدوم رأسه الشريف إلى مصر، بعد استشهاده في مأساة “كربلاء”، في الثلاثاء الأخير من ربيع الآخر، وبهذه المناسبة نستعرض معكم فتوحات وغزوات شارك فيها الإمام الحسين، رضي الله عنه.

في ذكرى استشهاده.. فتوحات وغزوات شارك فيها الإمام الحسين 
في ذكرى استشهاده، فتوحات وغزوات شارك فيها الإمام الحسين، فيتو 

نشأته

ولد الإمام الحسين رضي الله عنه في المدينة المنورة، في 5 شعبان 4 هجري، الموافق في 626/01/10 ميلادي، وكان ذلك في زمن جده أعظم الخلق سيدنا محمد ﷺ، وأما والده فهو سيدنا علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، وأما أمه فهي سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء، رضي الله عنها.

وأما إخوته فهم: الحسن، العباس، عمر، زينب، أم كلثوم، المحسن، محمد بن الحنفية، أبو بكر بن علي، عثمان بن علي.

مناقب الإمام الحسين

كانَ الإمامُ الحسينُ، رضي الله عنه، سَيدًا وَسِيمًا جَمِيلًا فَصِيحًا عَالمًا عَاقلًا رَزِينًا مُحتَشِمًا جَوادًا كَرِيمًا، كَثِيرَ الخَيرِ دَيِّنًا وَرِعًا، كَبيرَ الشَأنِ، عَظيمَ القَدرِ، يُشبِهُ بخِلقَتِهِ جَدَّهُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فعن عَليٍّ رضي اللهُ عنه، أنه قال: الحُسينُ أَشبَهُ برسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِن صَدرِهِ إِلى قَدَمَيْهِ. رواه أحمدُ والترمذيُّ.

وكانَ عالمًا مُبجَّلًا وسيدًا معظَّمًا محترمًا، يُجلُّه الناسُ وكُبراءُ أَصحابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويعرفون ما للحُسينِ مِن قَدرٍ ومَقامٍ.، مَن أَحبَّه فقد أَحبَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومَن أَبغضَهُ فقد أَبغضَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنْ الْأَسْبَاطِ". 

وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا", وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ". أخرجَه الثلاثةَ والترمذيُّ، وقالَ: حديثٌ حَسنٌ.

وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنْ الدُّنْيَا". أخرجهُ البخاريُّ.

وقبلَ أَن يُفارِقَ النبيُّ صلوات اللهُ عليهِ هذه الدنيا بلحَظاتٍ يسيراتٍ، لَم يَنْسَ أن يودِّعَ الحسينَ وأخاه الحسنَ رضي اللهُ عَنهما، بقُبُلاتٍ حَارَّاتٍ، ثم أَوصَى بِهمَا خَيرًا. 

كانَ صحابة رسول الله يُكرِمُونَهُ

وقد كانَ صحابة رسول الله رضي اللهُ عنهم، يُكرِمُونَهُ إكرامًا للنبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويحبونَه محبةً للنبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. كيفَ لاَ؟!، فكانَ أبو بَكرٍ وهو ابنُ السِّتينَ عَامًا، يَعطِفُ ويحنُو على الحسينِ الشيءَ الكثيرَ؛ كان إذا رَآهُ يُقْبِل عليهِ ويَبُشُّ له، كانَ رضي الله عنه يقولُ للناسِ: ارقُبُوا محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في آلِ بَيتِهِ. أَي ارْعَوْهُ واحترِمُوهُ وأَكرِمُوهُ.

 أمَّا الفاروقُ عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضي اللهُ عنه فقدْ كانَ يُجِلُّ الحسينَ ويُوقِّرُهُ ويُحبُّه.. كيفَ لاَ؟ والحسينُ صِهْرُ الفاروقِ رضي اللهُ عنهم؟، فقد تزوَّج عمرُ أختَ الحسينِ، أمَّ كُلثُومٍ بنتِ عليٍّ -رضي اللهُ عنهم-.

ولما أَنشَأَ عمرُ -رضي اللهُ عنه- الدِّيوانَ، كان يَفرِضُ للحسنِ والحسينِ العطايا كمَا يَفرِضُ لأَهلِ بَدرٍ؛ محبةً وإكرامًا للسِّبْطَينِ الجليلينِ.. وذَاتَ يَومٍ كسَا عمرُ بنُ الخطابِ رضي اللهُ عنه أبناءَ الصحابةِ، ولم يكن في ذلكَ مَا يَصلُحُ للحسنِ والحسينِ، فبعثَ إلى اليمنِ فأتَى بكِسوَةٍ لهُمَا ثم قالَ: الآنَ طَابتْ نَفسِي.

ولما فَتحَ المسلمونَ بِلادَ الفُرسِ، وجِيء ببنتِ يَزْدَجِرْد (كسرَى أنوشروان) ملِكِ الفُرسِ إلى عُمرَ -رضي اللهُ عنه- وكانتْ مِن أَجملِ النِّساءِ، فلم يَستأثِرهَا عُمرُ لنفسِه ولا لذُريَّتِه وأَقارِبِه، وإنما أَهدَاهَا إلى أحبِّ الناسِ إليهِ، أهدَاهَا للحسينِ بنِ عَليٍّ -رضي الله عنهما- فتزوَّجَهَا، وأنجَبتْ له عَليَّ بنَ الحُسينِ زَينَ العَابدِينِ، وهو الوحيدُ الذي بَقِيَ مِن نَسلِ الحُسينِ رضي اللهُ عنهم جميعاَ.

ثم جاءَ ذُو النورينِ عُثمانُ بنُ عَفَّانٍ -رضي الله عنه- فحَفظَ للحسينِ فَضلَهُ ومَكانَتَه، وكانَ قَريبًا مِن قَلبِ عُثمانَ لقَرابتِهِ مِنهُ؛ فقد كان عثمانُ زوجَ خالتَيِ الحسينِ بنِ عَليٍّ: رُقيَّةَ وأمِّ كُلثومٍ؛ بنتيْ محمدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وقد كانَ الحُسينُ رضي اللهُ عنه، بطلًا شُجاعًا مجاهدًا في سبيلِ اللهِ، حيثُ شاركَ في فتوحاتِ أَفريقيا وخُراسَانَ وطَبرستانَ في عهدِ الخليفةِ الراشدِ عثمانَ بنِ عَفانَ رضي اللهُ عنه.

وعاشَ الحُسينُ -رضي اللهُ عنه- حياةَ الإكرامِ أيضًا في زَمنِ مُعاويةَ؛الذي كانَ يَبعثُ للحسنِ والحسينِ، رضي الله عنهما، مِنَ العطاءِ الشيءَ الكثيرَ، وكانَ للحسينِ شَرَفُ المشاركةِ مع الجيش الذي بعثَه مُعاويةُ لفتْحِ القُسطنطينيةِ، الذين قالَ عنهم النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ". رواه البخاريُّ.

 حجَّ خَمسةً وعشرينَ مرةً ماشيًا على قَدَمَيْهِ

كانَ رضي الله عنه كَثيرَ العبادةِ والطاعةِ، حتى رُويَ أنَّه حجَّ خَمسةً وعشرينَ مرةً ماشيًا على قَدَمَيْهِ، وقد شَهدَ بيعةَ أَبيهِ للخلافةِ، وقاتلَ مَعهُ الخَوارجَ، وكانَ في جَيشِه في مَوقعةِ الجَملِ.

وكانَ كَثيرَ التواضعِ عَطوفًا على المساكينِ، رُوي عنه أنّه مرَّ في أَحدِ الأيامِ رَاكبًا على مساكينَ يَأكلونَ الخُبزَ، فسلَّم عَليهِم، فدعوهُ للطعامِ، فقرَأَ قولَ اللهِ تعالى: {لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا}، ثم نَزلَ فَأكلَ مَعهُم، ثم قالَ لهم: (قَد أَجبتُكُم فأَجيبُونِي)، فذهبوا معه إلى مَنزِلِه، حيثُ أَطعمَهُم وكَساهُم، ثمَّ انصرَفُوا.

في ذكرى استشهاده.. فتوحات وغزوات شارك فيها الإمام الحسين 
في ذكرى استشهاده، فتوحات وغزوات شارك فيها الإمام الحسين، فيتو 

 

فتوحات الإمام الحسين وغزواته

التحق الإمام  الحسين رضي الله عنه، بالجيش، في عهد ثالث الخلفاء الراشدين سيدنا عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وشارك في فتح إفريقية، حيث أرسله ذو النورين، عثمان بن عفان رضي الله عنه، ضمن جيش عدده 10000 مقاتل من المدينة، وكان فيه أيضا أخوه الحسن وعبد الله بن عباس والحارث بن الحكم بن أبي العاص وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب.

شارك في غزو القسطنطينية، ذكر ابن الأثير في كتابه الكامل (3: 56): "سنة خمسين، سير معاوية جيشا كثيفا إلى بلاد الروم للغزاة، وجعل عليهم سفيان بن عوف، وأمر ابنه يزيد بالغزو معهم،  لكنه تثاقل واعتل، فأمسك عنه أبوه، فأصاب الناس في غزاتهم جوع ومرض شديد، فأنشأ يزيد يقول:
ما إن أبالي بما لاقت جموعهم * بالغزقذونة من حمى ومن موم
إذا اتكأت على الأنماط مرتفقا *  بدير مران عندي أم كلثوم
وأم كلثوم امرأته، وهي ابنة عبد الله بن عامر.
فبلغ معاوية شعره فأقسم عليه ليلحقن بسفيان إلى أرض الروم ليصيبه ما أصاب الناس".
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (8: 161): "كان الحسين يفد إلى معاوية في كل عام فيعطيه ويكرمه، وقد كان في الجيش الذين غزوا القسطنطينية مع ابن معاوية يزيد، في سنة إحدى وخمسين". فشارك بروحه وجسده، رضي الله عنه وأرضاه.
 كما شارك رضي الله عنه في فتوحات بلاد كبيرة من إفريقية، وطهروا أجزاء واسعة من البلاد الإفريقية من الاحتلال الروماني، كما شارك بقوة في فتح بلاد طبرستان تحت إمرة الصحابي سعيد بن العاص الأموي، وعادوا من منتصرين غالبين مؤزرين. كما شَهدَ بيعةَ أَبيهِ للخلافةِ، وقاتلَ مَعهُ الخَوارجَ، وكانَ في جَيشِه في مَوقعةِ الجَملِ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق