بعد تأجيل تطبيقه، خبير قانوني يوضح حالات عدم قبول المعارضة الاستئنافية بقانون الإجراءات الجنائية الجديد

منذ 59 دقيقة

أكد المحامي محمد كمال الدين الخبير القانوني، أن الأحكام الغيابية الصادرة من محكمة الجنح المستأنفة ومنها الأحكام التي تقضي بسقوط الاستئناف أو سقوط الحق فيه أو عدم قبوله، تظل خاضعة للقواعد الإجرائية التي كانت سارية وقت صدورها، وأن تأجيل مجلس النواب تطبيق للقانون لمدة عام ليس معناه التراجع عن النص الصادر في الأحكام الغيابية، وإنما هو تأجيل لعدم استعداد المحاكم في التطبيق اللوجستي فقط.

وأضاف أن الوضع يختلف بالنسبة للأحكام التي تصدر غيابيًا من محكمة الجنح المستأنفة، إذ وضع القانون الجديد قيدًا صريحًا على المعارضة الاستئنافية، فنصت المادة 401 على أنها لا تقبل إلا إذا كان الاستئناف قد أقامته النيابة العامة أو المدعي بالحقوق المدنية، ولم يحضر الخصم أو وكيله جلسة المحاكمة رغم إعلانه بالاستئناف، وقدم عذرًا تقبله المحكمة منعه من الحضور.

تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025

وتابع أن تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، بشأن نص الأحكام الغيابية يترتب عليه تغير عدد من القواعد المتعلقة بطرق الطعن على الأحكام، ومن بينها نطاق المعارضة الاستئنافية أمام محاكم الجنح المستأنفة.

ويكشف النص الانتقالي الوارد بالمادة الثانية من مواد إصدار القانون الجديد عن قاعدة مهمة، مؤداها أن الطعون في الأحكام الغيابية الصادرة في مواد الجنح قبل بدء العمل بالقانون الجديد تستمر وفق الأوضاع والإجراءات المقررة قبل سريانه.

كما حدد القانون حالات لا تقبل فيها المعارضة الاستئنافية، من بينها إعلان الخصم بورقة التكليف بالحضور وتسليمها لشخصه، أو حضوره عند النداء على الدعوى ثم مغادرته الجلسة، وكذلك حضوره شخصيًا أو بواسطة وكيله إحدى جلسات المحاكمة ثم تخلفه عن باقي الجلسات حتى صدور الحكم.

وأشار «كمال الدين» إلى أن من أبرز التطبيقات التي تبقى فيها المعارضة الاستئنافية ممكنة بعد سريان القانون الجديد، حالة استئناف النيابة العامة حكم البراءة، ثم صدور حكم بالإدانة غيابيًا من محكمة الجنح المستأنفة، متى توافرت باقي الشروط القانونية، وكذلك الحالات التي يستأنف فيها المدعي بالحقوق المدنية الحكم الصادر بالبراءة ورفض الدعوى المدنية، ثم يصدر حكم غيابي في الدعوى المدنية، وفقًا للضوابط التي حددها القانون.

وأكد أن الحكم الحضوري الاعتباري لا يفتح باب المعارضة الاستئنافية إذا تحققت إحدى الحالات التي اعتبر فيها القانون حضور المتهم أو وكيله مانعًا من المعارضة، وعلى رأسها حضور إحدى جلسات المحاكمة ثم التخلف عن الجلسات التالية حتى صدور الحكم.

ولفت إلى أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد نظم كذلك ميعاد الاستئناف في المادة 389، فجعل الأصل عشرة أيام من تاريخ النطق بالحكم الحضوري أو إعلان الحكم الغيابي، مع منح النائب العام ميعادًا قدره ثلاثون يومًا من تاريخ الحكم.

وشدد المحامي محمد كمال الدين على أن تحديد طريق الطعن لا يتوقف فقط على تاريخ تقديم الطعن، وإنما يرتبط بطبيعة الحكم وتاريخ صدوره، وصفة من أقام الاستئناف، ومدى حضور الخصم أو وكيله، وما إذا كان الحكم غيابيًا أم معتبرًا حضوريًا، فضلًا عن القواعد الانتقالية التي تحكم الأحكام السابقة على سريان القانون الجديد.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق التحرير في المصطبة نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق