وزير الري الأسبق لـ«فيتو»: فيضان النيل فوق المتوسط والخطر الحقيقي يبدأ مع الجفاف الممتد

منذ 55 دقيقة

أكد الدكتور محمود أبو زيد، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن فيضان النيل فيضان النيل خلال العام الجاري سيكون أعلى من المتوسط، مشيرًا إلى عدم وجود مؤشرات علمية أو شواهد حتى الآن تؤكد أن إيراد النهر سيكون أقل من المعدلات المعتادة.

وقال أبو زيد، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إن الوضع المائي سيظهر بصورة أكثر وضوحًا خلال شهر أكتوبر المقبل، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الفيضان فوق المتوسط، موضحًا أن الجانب الإثيوبي يقوم بتصريف كميات من المياه لتشغيل التوربينات المولدة للكهرباء.

لا تقلص في حصة مصر خلال الفيضان المرتفع

وأوضح وزير الري الأسبق أن ارتفاع معدلات الفيضان يقلل من قدرة إثيوبيا على حجز جميع كميات المياه الواردة، حتى مع امتلاء خزان سد النهضة، لافتًا إلى أن الخزان في حالة امتلائه سيكون من الضروري تصريف المياه الزائدة وتشغيل التوربينات.

وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية لا تظهر خلال سنوات الفيضان المرتفع، وإنما تتضح بصورة أكبر في حالة انخفاض معدلات الفيضان أو حدوث جفاف ممتد، وهي الظروف التي يمكن أن تفرض ضغوطًا أكبر على تدفقات المياه المتجهة إلى مصر والسودان.

أكتوبر يكشف الصورة الكاملة

وأكد أبو زيد أن الحكم النهائي على وضع الفيضان يحتاج إلى متابعة معدلات الإيراد خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن شهر أكتوبر سيكون أكثر وضوحًا في تحديد الصورة الكاملة للفيضان.

وتعتمد وزارة الموارد المائية والري في متابعة إيراد النيل على الرصد المستمر للحالة الهيدرولوجية والتنبؤات والنماذج الرياضية، في إطار إدارة ديناميكية للمنظومة المائية.

الجفاف الممتد هو السيناريو الأخطر

وشدد وزير الري الأسبق على أن القلق الحقيقي بالنسبة لمصر لا يرتبط بسنوات الفيضان المرتفع، وإنما بالسنوات التي تشهد انخفاضًا في الإيراد أو تدخل في دورة جفاف ممتد.

وأوضح أن انخفاض كميات المياه الواردة من إثيوبيا بالتزامن مع ارتفاع الاحتياجات المائية لمصر يمكن أن يمثل تحديًا كبيرًا، وهو ما يستدعي الاستعداد المسبق ووضع سيناريوهات واضحة للتعامل مع مختلف الظروف المائية.

ضرورة وجود قواعد واضحة لتشغيل سد النهضة

وأكد أبو زيد أن التعامل مع ملف سد النهضة لا ينبغي أن يعتمد على انتظار وقوع الأزمة ثم البحث عن حلول، وإنما يتطلب وجود قواعد واضحة وبرامج مشتركة تحدد كيفية التعامل مع الفيضانات المنخفضة والمتوسطة والعالية.

وأشار إلى أن غياب الاتفاق أو البرامج المشتركة يجعل عملية التنبؤ بالتدفقات المائية والتخطيط بعيد المدى أكثر صعوبة، خاصة في فترات الجفاف الممتد.

إدارة المياه تتطلب استعدادًا مسبقًا

ولفت وزير الري الأسبق إلى أن السنوات ذات الفيضان المرتفع تمنح دول المصب مساحة أكبر للتعامل مع الموارد المائية، بينما تفرض فترات الجفاف ضغوطًا أكبر على إدارة المياه وتوزيعها بين الاستخدامات المختلفة.

وأكد أن الاستعداد لهذه السيناريوهات يجب أن يكون مستمرًا، خاصة مع تزايد الاحتياجات المائية لمصر، وارتباط الأمن المائي بالزراعة وإنتاج الغذاء وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق التحرير في المصطبة نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق