عاجل
لجنة التجارة الداخلية يطالب بإعادة تنظيم مواعيد فتح وغلق المحلاتأزمة عطش تضرب جزيرة الذكاء الاصطناعي في إندونيسيا وتحركات حكومية عاجلة للحل12 صورة جديدة من حفل عمرو دياب في دبي بحضور منى زكي وأحمد حلميلماذا اتجهت الحكومة إلى التقشف؟.. الأسباب والأهداف وتفاصيل خطة الـ3 أشهرأسعار الخضروات والفاكهة في سوق العبور اليوم.. ارتفاع البطاطستحركات الذهب في مصر وعالميًا.. 45 جنيها ارتفاعًا لعيار 21 خلال أسبوعالتعليم تبدأ تسليم الشهادات المؤمنة لمعلمي الدفعة الخامسة بمسابقة الـ30 ألف معلمالقنوات الناقلة لمباراة طرابزون سبور وألانيا سبور في الدوري التركي.. محمد صلاح يترقب
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أزمة عطش تضرب جزيرة الذكاء الاصطناعي في إندونيسيا وتحركات حكومية عاجلة للحل

منذ 5 دقيقة

تحولت مراكز البيانات في إندونيسيا إلى محور أزمة تجمع بين طموحات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومخاوف السكان من نقص المياه، بعدما شهدت جزيرة باتام احتجاجات متكررة بسبب انقطاع الإمدادات عن المنازل، بالتزامن مع التوسع في إنشاء منشآت الحوسبة ومراكز البيانات الضخمة، ما دفع السلطات إلى إلزام المستثمرين بتطوير مصادر مستقلة للمياه، وإطلاق مشروع لتحلية مياه البحر باستثمارات تبلغ 32.8 مليون دولار.

وكشف تقرير ميداني، نشرته وكالة فرانس برس، عن معاناة سكان المناطق المحيطة بمجمع «نونجسا ديجيتال بارك» في جزيرة باتام الإندونيسية، حيث أدت اضطرابات إمدادات المياه إلى صعوبة ممارسة الأنشطة اليومية، بما فيها الطهي والاستحمام، واضطرار بعض الأسر إلى الاعتماد على صهاريج المياه أو استخدام مياه البحر لأغراض النظافة.

وتأتي الأزمة في وقت تسعى فيه إندونيسيا إلى التحول إلى مركز إقليمي للحوسبة السحابية وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من موقع باتام القريب من سنغافورة، وتوافر الكابلات البحرية الدولية التي تربط المنطقة بالأسواق الرقمية العالمية.

«واشنطن بوست»: انتصارات الديمقراطيين تهدد طفرة الذكاء الاصطناعي

وشهدت المناطق السكنية القريبة من مجمع «نونجسا ديجيتال بارك» احتجاجات خلال الأشهر الماضية، بعدما شكا السكان من استمرار انقطاع المياه لفترات طويلة، رغم توسع الاستثمارات في مراكز البيانات والمنشآت التكنولوجية.

ونقلت فرانس برس عن عدد من السكان أن الأزمة أثرت بصورة مباشرة في حياتهم اليومية، إذ اضطر بعضهم إلى تقليل الاستحمام، فيما واجه أصحاب المشروعات الصغيرة صعوبات في مواصلة أنشطتهم بسبب عدم انتظام المياه اللازمة للطهي والتنظيف وإنتاج الثلج.

وقالت إحدى المقيمات، وتدعى سولاسري، إن أزمة المياه مستمرة منذ نحو عام، لكنها تفاقمت خلال الأشهر الستة الأخيرة، مشيرة إلى أن المياه التي تصل عبر الصهاريج الحكومية تكون أحيانًا متغيرة اللون والرائحة، الأمر الذي أثار مخاوف السكان بشأن جودتها.

وفي قرية «ماتا إيكان» الساحلية، تحدث سكان عن اضطرار بعض الأسر إلى استخدام مياه البحر لأغراض النظافة نتيجة انقطاع المياه العذبة، بينما شهدت المنطقة المحيطة بالمجمع التكنولوجي تجمعات احتجاجية تطالب باستعادة الإمدادات المنتظمة.

ولا تقتصر التداعيات على الاستخدامات المنزلية، إذ انعكست الأزمة على أنشطة تجارية محدودة تعتمد على المياه بصورة يومية، ما أضاف ضغوطًا اقتصادية على الأسر المتضررة.

ورغم توجيه السكان انتقادات إلى الشركات المطورة لمراكز البيانات، فإن المعلومات الرسمية المتاحة لا تثبت أن هذه المنشآت تسببت بصورة مباشرة في انقطاع المياه عن المناطق السكنية.

وأوضح جيندا ألامسياه، المتحدث باسم شركة «إير باتام هيلير» المسؤولة عن خدمات المياه، أن المنطقة تعرضت لفترة جفاف طويلة نتيجة انخفاض معدلات سقوط الأمطار، بالتزامن مع تأثيرات ظاهرة «النينيو» المناخية، ما أدى إلى تراجع المياه المتاحة في خزان «نونجسا».

وأضاف أن أعطال كهربائية أسهمت أيضًا في اضطراب عمليات ضخ المياه وتوزيعها على المشتركين، وهو ما أكدته الشركة في [إعلان رسمي عن توقف عدد من محطات معالجة المياه بسبب انقطاع الكهرباء خلال أكتوبر الماضي.

وفي المقابل، أوضح مصدر صناعي لفرانس برس أن المجمع التكنولوجي يحصل على إمداداته الأساسية من خزان «دوريانجكانج»، وليس من خزان «نونجسا» الذي تعرض لانخفاض حاد في مستوى المياه.

وتتفق هذه المعلومات مع توضيحات سابقة لهيئة تنمية باتام، لكنها لا تلغي الحاجة إلى الإفصاح عن الاستهلاك الفعلي للمراكز التكنولوجية، وتأثير التوسع المستقبلي على موارد المياه وشبكات التوزيع.

خزان نونجسا يفقد 4.5 أمتار من منسوب المياه

كشفت بيانات رسمية صادرة عن هيئة تنمية باتام أن منسوب سطح المياه في خزان «نونجسا» انخفض إلى نحو 5.5 أمتار فوق مستوى سطح البحر، مقابل مستوى معتاد يقارب 10 أمتار، بفارق يبلغ نحو 4.5 أمتار.

وأرجعت الهيئة الانخفاض إلى تراجع هطول الأمطار خلال الفترة السابقة، ما قلص كميات المياه الخام المتاحة لمحطات المعالجة، وأثر في قدرتها على توفير الإمدادات للمنازل.

وكانت شركة المياه أعلنت في أغسطس الماضي عن تراجع القدرة الإنتاجية لمحطة معالجة «نونجسا» من 80 لترًا في الثانية إلى نحو 70 لترًا في الثانية، في إطار إجراءات الحفاظ على المخزون المتاح واستمرار تشغيل المنشأة.

وأعلنت السلطات تنفيذ مجموعة من التدخلات الفنية، تشمل ربط شبكات المياه بمصادر إضافية وتركيب مضخات لتحسين الضغط وإيصال المياه إلى المناطق السكنية المرتفعة، إلى جانب زيادة الاعتماد المؤقت على الصهاريج.

وتوضح هذه البيانات أن نقص المياه يرتبط بعوامل مناخية وتشغيلية مثبتة، بينما تتطلب معرفة تأثير مراكز البيانات تحديد كميات استهلاكها الفعلية ومقارنتها بقدرة المصادر المائية على تجديد المخزون.

وأعلنت هيئة تنمية باتام عن بدء تنفيذ مشروع لتحلية مياه البحر في منطقة «كابيل»، باستثمارات تبلغ 32.8 مليون دولار، تعادل نحو 600 مليار روبية إندونيسية ، بهدف توفير إمدادات مستقلة للأنشطة الصناعية ومراكز البيانات.

وبحسب البيان الرسمي تتولى مجموعة «سيتراماس» تنفيذ المشروع على مرحلتين، بطاقة إنتاجية تبلغ 300 لتر في الثانية خلال المرحلة الأولى، ترتفع بإضافة 400 لتر في الثانية خلال المرحلة الثانية، لتصل الطاقة الإجمالية المستهدفة إلى 700 لتر في الثانية.

ومن المقرر دخول المرحلة الأولى حيز التشغيل بحلول نوفمبر 2027، وفق الجدول المعلن، بما يوفر مصدرًا إضافيًا للمياه يخدم توسع البنية التحتية الرقمية والصناعية.

وأوضح مايكل ويلوان، ممثل مجموعة سيتراماس، أن المشروع يأتي ضمن خطة لتطوير مرافق مستقلة لتوفير المياه في منطقتي «كابيل» و«نونجسا»، بالتوازي مع التوسع في إعادة استخدام المياه الصناعية وإنشاء خزانات إضافية.

وتستهدف المجموعة زيادة إنتاجها الحالي من المياه، البالغ نحو 5200 متر مكعب يوميًا، إلى 10 آلاف متر مكعب يوميًا خلال أوائل عام 2027، عبر تطوير مصادر إضافية وإعادة تدوير المياه.

ولا تعني الطاقة المعلنة لمحطة التحلية أنها دخلت التشغيل بالفعل، إذ لا يزال المشروع في مرحلة الإنشاء.

جاء المشروع بعد توجه السلطات الإندونيسية إلى إلزام مطوري مراكز البيانات باستخدام أنظمة مستقلة لتحلية مياه البحر، بدلًا من الاعتماد الكامل على الخزانات التي توفر المياه للمناطق السكنية.

وأكد أمسَكار أحمد، عمدة باتام ورئيس هيئة تنمية الجزيرة، أن جذب الاستثمارات يجب أن يتزامن مع توفير البنية التحتية اللازمة لتشغيلها، مشددًا على ضرورة عدم تحميل مصادر المياه المخصصة للسكان أعباء التوسع الصناعي.

وتعتمد الخطة على تقنية التناضح العكسي لمياه البحر «SWRO»، التي تستخدم أغشية متخصصة لإزالة الأملاح وإنتاج مياه صالحة للاستخدام وفق متطلبات المعالجة.

وتهدف السلطات إلى توفير بدائل لمياه الخزانات، بما يسمح باستمرار التوسع في مراكز البيانات دون زيادة الضغط على الموارد المائية التقليدية.

لكن تنفيذ هذه المشروعات يتطلب استثمارات إضافية في محطات التحلية وشبكات التوزيع والكهرباء، فضلًا عن إدارة المخلفات الملحية الناتجة عن عمليات التحلية بصورة تقلل آثارها البيئية.

تضم منطقة «نونجسا ديجيتال بارك» مشروعات قائمة وأخرى مخططة لشركات متخصصة في البنية التحتية الرقمية، من بينها «بي دبليو ديجيتال» و«داي وان» و«برينستون ديجيتال جروب».

كما تنشط شركة الاستثمار «جاو كابيتال بارتنرز»، ومقرها هونج كونج، في تطوير منشآت لمراكز البيانات بالمنطقة.

وأقرت الشركة في تصريحات لفرانس برس بإدراكها حجم المعاناة التي يواجهها السكان بسبب نقص المياه، مؤكدة أهمية الاعتماد على التصميمات الهندسية المتطورة وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

وأشارت إلى استخدام أنظمة تبريد مغلقة الدائرة، تسمح بإعادة تدوير المياه داخل المنظومة وتقليل الحاجة إلى الحصول على كميات إضافية من المياه العذبة.

وتختلف احتياجات المياه بين مراكز البيانات وفق نوع أنظمة التبريد والمناخ وكثافة الخوادم، لذلك لا يمكن تعميم مستوى استهلاك منشأة واحدة على جميع المشروعات.

تعكس أزمة باتام تحدي أوسع تواجهه اقتصادات جنوب شرق آسيا، التي تسعى إلى جذب استثمارات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، في ظل تنامي الطلب على الطاقة والمياه اللازمة لتشغيل مراكز البيانات.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة