ترامب للمحتجين الإيرانيين: استولوا على المؤسسات.. المساعدة في الطريق

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

صعدت الولايات المتحدة والدول الغربية ضغوطها على إيران، ودخلت الأمم المتحدة على الخط لتندد بـ «القمع المريع» للمظاهرات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين، مع الارتفاع المستمر لحصيلة القتلى، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية تبلغ 25% على أي دولة تتعامل تجاريا معها.

ودعا ترامب المحتجين في إيران إلى الاستيلاء على المؤسسات. وقال: استمروا.. سيطروا على المؤسسات.. المساعدة في الطريق إليكم.

وأضاف في منشور له على منصته تروث سوشيال: «احفظوا أسماء من يقتلونكم.. سيدفعون الثمن باهظا».

وتابع: ألغيت كل الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف قتل المحتجين.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» (إيران هيومن رايتس) التي تتخذ من النرويج مقرا بأن 648 شخصا على الأقل قتلوا ونحو 10 آلاف اعتقلوا في حملة قمع التظاهرات التي بدأت في 28 ديسمبر الفائت احتجاجا على الوضع الاقتصادي قبل أن يتسع نطاقها وترفع شعارات سياسية مناهضة للسلطة.

لكن المنظمة غير الحكومية تخشى أن يكون الواقع أسوأ بكثير، مستندة إلى تقارير غير مؤكدة عن مقتل «أكثر من 6 آلاف»، وحذرت من أن حجب الإنترنت يجعل من «الصعوبة بمكان التحقق بشكل مستقل من هذه التقارير».

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مقتل عشرات من عناصر قوات الأمن، تحولت مراسم تشييع بعضهم إلى تجمعات كبيرة مؤيدة للحكومة.

من جهته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان انه يجب وقف «دوامة العنف المروعة»، رافضا «وصف المتظاهرين بـ «الإرهابيين» لتبرير العنف ضدهم».

ودعا السلطات الإيرانية إلى «وضع حد فورا لكل أشكال العنف والقمع ضد المتظاهرين السلميين، وتوفير خدمات الإنترنت والاتصالات بالكامل مجددا».

وأضاف تورك أمس «خرجت قطاعات واسعة من الشعب الإيراني إلى الشوارع للمطالبة بتغييرات جذرية في نظام الحكم»، لكن «رد فعل السلطات كان مجددا اللجوء إلى القوة المفرطة لقمع المطالب المشروعة بالتغيير».

وذهب المستشار الألماني فريدريش ميرتس أبعد من التنديد، واعتبر أن «النظام الإيراني يعيش أيامه وأسابيعه الأخيرة».

ورأى في تصريحات أوردها التلفزيون الألماني خلال زيارة إلى بنغالور في جنوب الهند أنه «عندما لا يستطيع نظام ما الحفاظ على السلطة إلا بالعنف، فإنه عمليا يحتضر. أعتقد أننا نشهد الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام».

من جهتها، استدعت إسبانيا السفير الإيراني لديها لإبداء «الاستنكار والإدانة الشديدين» لحملة القمع التي تقوم بها سلطات طهران للاحتجاجات.

وقال وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس لإذاعة كاتالونيا: «يجب الكف عن الاعتقالات التعسفية».

وحذت فنلندا حذوها، وأعلنت وزيرة خارجيتها إيلينا فالتونين استدعاء السفير الإيراني، وكتبت عبر منصة إكس «النظام الإيراني قطع الإنترنت ليتمكن من القتل والقمع في صمت».

وأضافت: «لن نتسامح مع هذا الأمر».

وأفاد مصدران وكالة الأنباء الفرنسية، بأن الطاقم الديبلوماسي غير الأساسي في السفارة الفرنسية في طهران غادر الأراضي الإيرانية. وأوضحا أن هؤلاء الموظفين غادروا إيران على دفعتين، الأحد والاثنين، من دون تحديد عددهم.

في غضون ذلك، أعلنت الصين أمس أنها ستدافع عن حقوقها ومصالحها بعد إعلان ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجاريا مع إيران.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي: «لطالما آمنا بأنه لا رابح في حرب التعرفات الجمركية، وستدافع الصين بحزم على حقوقها ومصالحها المشروعة».

وكان ترامب كتب في منشور على منصته تروث سوشيال أن «أي دولة تتعامل تجاريا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدفع، بأثر فوري، تعرفة جمركية بنسبة 25% على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم».

ويأتي هذا الإعلان في حين يدرس ترامب احتمال القيام بعمل عسكري ضد إيران على خلفية قمع السلطات الاحتجاجات.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أمس الأول إن «الغارات الجوية ستكون من الخيارات الكثيرة المطروحة على طاولة القائد الأعلى للقوات المسلحة».

لكنها أشارت إلى وجود قناة تواصل «مفتوحة» لإيران مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف.

وشددت ليفيت على أن «الديبلوماسية هي دائما الخيار الأول للرئيس»، مضيفة: «ما تسمعونه في العلن من النظام الإيراني يختلف جذريا عن الرسائل التي تتلقاها الإدارة.. وأعتقد أن الرئيس مهتم باستكشاف هذه الرسائل».

وفي السياق، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس الأول، أن وزارة الحرب الأميركية «الپنتاغون» تعرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب «نطاقا أوسع من خيارات الضربات» ضد إيران، مما تم إعلانه في السابق.

وذكر التقرير، نقلا عن مسؤول أميركي، أن الأهداف المحتملة تشمل البرنامج النووي الإيراني، بما يتجاوز الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت البرنامج في يونيو، فضلا عن مواقع الصواريخ الباليستية. ومع ذلك، أشار المسؤول إلى أن اللجوء إلى استخدام الخيارات الأضيق نطاقا، مثل تنفيذ هجوم سيبراني أو توجيه ضربة لأجهزة الأمن الداخلي الإيرانية، هو الخيار الأرجح.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ردا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن عمل عسكري ضد بلاده: «نحن مستعدون لأي احتمال، ونأمل أن تختار واشنطن خيارا حكيما. لا يهم أي خيار يختارونه، نحن جاهزون له».

وقال عراقجي في مقابلة مع قناة «الجزيرة» إن الحكومة تعاملت مع الاحتجاجات «بالحوار المباشر» و«التقت ممثلي المحتجين»، أما إجراء قطع الإنترنت فلجأت إليه «بعد بدء العمليات الإرهابية، وليس خلال مرحلة الاحتجاجات السلمية»، إذ «رصدت اتصالات وأوامر تصدر من خارج البلاد».

وأفادت منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت أمس، بأن حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية في 8 الجاري ظل مستمرا أمس.

وأوضحت «نتبلوكس» أمس أن «108 ساعات مرت منذ بدء إيران فرض حجب شامل للإنترنت يعزل الإيرانيين عن بقية العالم وبعضهم عن بعض»، بيد ان الاتصالات الهاتفية الدولية مع إيران استؤنفت أمس بعد انقطاعها منذ الجمعة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق