العواصف تدمر خيام النازحين في غزة وتداعيات كارثية تهدد 1.5 مليون فلسطيني

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت دولة قطر انها تعمل مع الوسطاء للدفع إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف اطلاق النار في قطاع غزة، فيما يحصد المنخفض الجوي القطبي الذي يضرب القطاع مزيدا من الأرواح معمقا معاناة النازحين.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية د.ماجد الأنصاري، في تصريحات له أمس، إلى أن التعقيدات على الطاولة اليوم تستدعي التقدم نحو تنفيذ هذه المرحلة، مؤكدا ضرورة عدم الربط بين الاتفاق في غزة وبين فتح معبر رفح أو دخول المساعدات الإنسانية دون شروط.

وتابع: كل يوم يمر دون إدخال المساعدات إلى غزة يعني سقوط المزيد من الضحايا، مضيفا أنه لا توجد جداول زمنية محددة بشأن غزة، مشيرا إلى أن الاتصالات القطرية مستمرة ويومية لدفع الاتفاق قدما، وطالب إسرائيل بالإجابة عن سؤال: لماذا يتأخر تنفيذ اتفاق غزة؟

وفي تصريحات متعلقة بالوضع الإنساني، قال المسؤول القطري إن «الكارثة الإنسانية من صنع البشر في غزة مستمرة». وأكد الأنصاري أن الديبلوماسية الطريقة الفاعلة لحل أزمات المنطقة، مشيرا إلى أن قطر تعمل على ذلك مع جيرانها وشركائها.

يأتي ذلك في وقت تشتد معاناة النازحين في قطاع غزة جراء منخفض جوي قطبي وصف بأنه غير مسبوق في ضراوته، حيث سجلت وفيات جراء البرد الشديد وانهيار منازل مدمرة، بينما عصفت الرياح العاتية بخيام النازحين البالية، مع إصرار الاحتلال الإسرائيلي على منع دخول مستلزمات الإيواء.

وأعلنت مصادر طبية في قطاع غزة وفاة 6 مواطنين، أمس، بينهم طفلان بسبب المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع أمس، في حين حذر المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، من تداعيات كارثية تهدد نحو 1.5 مليون فلسطيني.

وقال بصل، في بيان، إنه تم تسجيل ثلاث حالات وفاة نتيجة انهيارات جزئية لمبان آيلة للسقوط نتيجة المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة حاليا.

وأضاف بصل أن الوضع «خطير جدا والمباني لم تعد ملاذا آمنا للسكان، وسط استمرار الأمطار والرياح».

من جانبه، قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية إن نحو 10 آلاف أسرة على شاطئ غزة تعرضت للغرق وتطايرت مساكنها بفعل المنخفض الجوي الأخير، مؤكدا أن الوضع في القطاع هو الأسوأ منذ بدء المنخفضات الجوية. وأعلن المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) جيمس إلدر أمس أن أكثر من 100 طفل قتلوا في قطاع غزة منذ سريان وقف إطلاق النار في بداية أكتوبر الماضي.

وقال إلدر، في تصريح صحافي عبر الفيديو من غزة، إن أكثر من 100 طفل قتلوا في غزة منذ وقف إطلاق النار في بداية أكتوبر، مشيرا إلى أن هذا يعني تقريبا فتاة أو ولدا يقتل كل يوم خلال وقف إطلاق النار.

وأضاف أن «الحياة في غزة ما تزال خانقة، والبقاء على قيد الحياة ما يزال مشروطا، رغم أن القصف والإطلاق الناري قد تباطآ خلال الهدنة، فإنهما لم يتوقفا»، موضحا أن ستة أطفال آخرين توفوا في الأيام الماضية جراء البرد والمنخفض الجوي.

وقال إلدر إن أطفال غزة ما زالوا يقتلون في حين يعتقد العالم أن هناك وقف إطلاق نار. وأضاف «يجب بذل مزيد من الضغوط على إسرائيل لإدخال المساعدات إلى غزة».

وفي السياق، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال متدهورا حيث تهدد الظروف المناخية القارسة التقدم المحرز في مجال الاستجابة الإنسانية.

وذكر «أوتشا» في بيان أن ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص في القطاع ما زالوا بحاجة ماسة إلى المساعدة مع استمرار العواصف المطرية في إلحاق أضرار بالغة بالعديد من الملاجئ القائمة وتدميرها.

وأضاف أن عاصفة جديدة اجتاحت خيام النازحين في جميع أنحاء القطاع تاركة آلاف الأشخاص بلا مأوى مرة أخرى في حين تجري المنظومة الأممية وشركاؤها تقييمات وتقديم المساعدة للفئات الأكثر ضعفا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق