أدخل حزب الله اللبناني، والذى يتزعمه نعيم قاسم سلاحًا جديدًا في معاركه ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، فمنذ تجديد الحرب الإسرائيلية على لبنان وشعبه، يتصدى عناصر حزب الله لقوات الاحتلال التي تحاول السيطرة على مساحات في جنوب البلاد، بجميع أنواع السلاح الخفيفة التي يمتلكها الحزب مقابل جيش مدجج بجميع أنواع الأسلحة المتطورة، ومع بدء التصعيد العسكري الإسرائيلي على لبنان وجنوبه في مارس الماضي، ظهرت طائرة مسيّرة انتحارية صغيرة تُعرف باسم "FPV"، حيث يتم توجيهها عبر كاميرا مثبتة فيها، يمتلكها حزب الله وتكلفتها لا تتعدى 400 دولار.
تتميز الطائرات المسيّرة التي يمتلكها حزب الله ، والتي هددت وأربكت قوات الاحتلال الإسرائيلية، بأنها موصولة بسلك شفاف من الألياف البصرية يمتد خلفها أثناء الطيران، مما يربطها بالمشغّل مباشرة، وتحمل قنبلة تزن عدة كيلوجرامات، ويتراوح مداها بين 5 إلى 20 كيلومترًا.
وبفضل اعتمادها على الألياف البصرية بدلًا من الإشارات اللاسلكية، لا يمكن لجيش الاحتلال الإسرائيلي التشويش عليها، كما يصعب رصدها مبكرًا لقدرتها على الطيران المنخفض ومراوغة التضاريس، كما لا تحتاج إلى منصات إطلاق أو تجهيزات معقدة؛ إذ يمكن لشخص واحد تشغيلها وتوجيهها.
جيش الاحتلال يقر بعدم قدرته على التصدي لمسيّرات حزب اللهأقر سلاح الجو الإسرائيلي بعجزه عن إيجاد وسيلة فعالة للتصدي للمسيّرات التي يمتلكها حزب الله ، ما أدى إلى تقويض فكرة "المنطقة العازلة" من قيمتها، والتي تسعى تل أبيب إلى إنشائها (جنوب الليطاني)، حيث إن وجود سلاح لا يحتاج إلى منصات إطلاق ويصعب رصده يؤدي إلى عدم تنفيذ هذه الفكرة.
وكشفت إذاعة جيش الاحتلال أن تهديد الطائرات المسيّرة التي يطلقها "حزب الله" اللبناني بشكل شبه يومي بات يشكل تحديًا عملياتيًا كبيرًا لقوات الاحتلال في جنوب لبنان، في ظل اعترافات من قادة عسكريين بنقص الأدوات الفعالة للتعامل مع هذا النوع من التهديدات.
وبحسب الإذاعة، ناقش منتدى القيادة العليا للجيش هذه القضية خلال اجتماع عُقد في قاعدة رامات دافيد، حيث أكد قائد لواء المدفعية 282، العقيد (أ)، الذي يشارك في القتال داخل لبنان، أن الطائرات المسيّرة تمثل “تحديًا عملياتيًا كبيرًا” يتطلب إعادة تنظيم أساليب المواجهة، واستُخدمت طائرات حزب الله ضد القوات الإسرائيلية في مناطق مثل الطيبة، ميس الجبل، كريات شمونة، وشوميرا.
حزب الله يستهداف آليات وتجمعات عسكرية للاحتلالأعلن حزب الله ، تنفيذ سلسلة عمليات استهدف فيها آليات عسكرية وتجمعات لقوات الاحتلال الإسرائيلي، ردا على خروقات الاحتلال واعتداءاته المتواصلة في جنوب لبنان.
وقال حزب الله ، في بيان، "إن مقاتلي المُقاومة الإسلاميّة استهدفوا تجمّعات لجنود الاحتلال الإسرائيليّ وآلية عسكرية بمحلقتين انقضاضيتين في بلدة البياضة، وكرر مقاتلو المُقاومة، استهداف تجمّع لآليّات وجنود الاحتلال في بلدة البيّاضة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة، ما استدعى حضور قوة للإخلاء تحت غطاءٍ دخانيّ كثيف"
وأوضح الحزب اللبناني، أن عناصره استهدفت "تجمعين آخرين لجنود الاحتلال في محيط مجمّع موسى عبّاس بمدينة بنت جبيل، وفي محيط مدرسة بلدة حولا، بقذائف المدفعيّة".







0 تعليق