كيف خسر المغرب معركة قناص فرانكفورت مع ألمانيا؟

القدس العربي 0 تعليق ارسل طباعة
حجم الخط

لندن ـ “القدس العربي”: تصدر مهاجم نادي آينتراخت فرانكفورت يونس بن طالب، عناوين الصحف والمواقع الرياضية المغربية بعد الكشف عن السبب الجوهري الذي دفعه لاختيار تمثيل منتخب مسقط رأسه ألمانيا على حساب منتخب العائلة المغرب، وذلك بالرغم من تواصل المسؤولين في الجامعة الملكية معه ليكون جزء من مشروع المدرب الوطني محمد وهبي.

وكان وكيل أعمال القناص البالغ من العمر 23 عاما، قد بادر بإرسال الأنباء غير المبشرة بالنسبة للرأي العام المغربي، مؤكدا في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام المحلية، أن رغبة موكله الأولى كانت ارتداء قميص أسود أطلس على المستوى الدولي، لكنه لم يشعر بالراحة بعد تجاهل طلبه، بالحصول على ما وصفته صحيفة “مدار 24” بـ “الاطمئنان” من قبل المدرب وهبي، معتقدا أن هذا الأمر سيمنحه الشعور الإيجابي المطلوب قبل الحصول على أول استدعاء رسمي، إلا أنه تفاجأ بضعف مستوى التواصل –الكيمياء- مع المدرب.

وأضاف الوكيل مراد أماني نقلا عن نفس المصدر: “المدرب لم يفعل ذلك (شحن معنويات اللاعب وإقناعه بدوره في المشروع الرياضي)، وهذه هي نتيجة هذا النوع من التصرفات من طرف المدرب (اختيار تمثيل ألمانيا على حساب المغرب). في الحقيقة وهبي أخبر يونس بأن لديه العديد من المهاجمين في المنتخب، وتولد لدينا شعور بأنه لا يحظى بالاهتمام الكافي، وبالتالي كان القرار حاسما بالنسبة لنا”، في إشارة واضحة إلى أن بن طالب لم يشعر بالتقدير الذي كان ينتظره أو يتوقعه من قبل مدربه في المنتخب الذي سيدافع عن ألوانه، وبالتبعية كان سيعاني لتقديم أفضل ما لديه مع مدرب يشاركه هذا الشعور، عكس شعوره بعد أول مكالمة هاتفية مع عرّاب الألمان الجديد يورغن كلوب.

وفي اليوم التالي، تعمد صاحب الشأن تأكيد صحة الرواية التي نشرها وكيل أعماله في مختلف وسائل الإعلام العالمية، وذلك في مقابلة موثقة مع شبكة “سكاي سبورتس” الناطقة باللغة الألمانية، كان ملخصها أنه وجد صعوبة في مقاومة إغراء اللعب تحت قيادة مدرب بحجم ووزن يورغن كلوب، معترفا بشكل واضح وصريح، بأنه كان قد استجاب لاتصالات المسؤولين في الجامعة الملكية، لكن بحسب قوله “عندما يتصل بك يورغن كلوب، لا تستطيع أن تقول لا، أنا فخور للغاية (بتمثيل ألمانيا)، صحيح كانت هناك مفاوضات مع المغرب، لكنها لم تكن بنفس جدية المحادثات مع السيد كلوب”.

ويجمع أغلب النقاد والمتابعين سواء في ألمانيا أو المغرب، على أن يونس انحاز لمشروع “الناسيونال مانشافت”، لفرصه الكبيرة في الحصول على مكان مستدام في قائمة المدرب الجديد يورغن كلوب، في ظل النقص العددي الحاد في مركز المهاجم رقم (9) في صفوف بطل العالم 4 مرات من قبل، الأمر الذي يجعله مؤهلا لمنافسة كاي هافرتز على مكان في التشكيل الأساسي، أو في أضعف الإيمان الخيار الثاني بالنسبة للمدرب في مركز رأس الحربة الصريح، عكس حظوظه مع منتخب الأسود المدجج بالأسماء العالمية والمواهب النادرة في الثلث الأخير من الملعب، وذلك في الوقت الذي يعيش فيه اللاعب لحظات الذروة مع فريقه، بهز شباكه الخصوم 4 مرات في أول 4 مباريات قبل التوقف الدولي لشهر سبتمبر/أيلول الجاري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق