رام الله- الخليل: هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، أكثر من 24 منزلا فلسطينيا ومنشآت للمياه والطاقة في قرية جنبا بمسافر يطا جنوب مدينة الخليل، ضمن عمليات هدم متواصلة في المنطقة منذ أكثر من شهر، وفق مسؤول محلي.
وقال رئيس مجلس قروي مسافر يطا نضال يونس إن عمليات الهدم الإسرائيلية بدأت صباحا واستهدفت أكثر من 24 منزلا و17 “بركسا” (مبنى مؤقت سقفه غالبا من ألواح الصفيح) بمساحات مختلفة، وأكثر من 15 خلية طاقة شمسية، إلى جانب آبار ومنشآت لتخزين المياه.
وأضاف أن عمليات الهدم، التي شاركت فيها آليات عسكرية، ما تزال مستمرة، وأن قوات الاحتلال الإسرائيلية استهدفت كذلك حظائر للأغنام ودمرت محتويات منازل.
وأوضح يونس أن عمليات الهدم المتواصلة منذ أكثر من شهر في مناطق مسافر يطا بلغت، الأربعاء، قرية جنبا، إحدى أكبر قرى المنطقة، مشيرا إلى أن “أكثر من 200 فلسطيني تركوا في العراء نتيجة هذه السياسة”.
وشدد على أن عمليات الهدم “طالت كل شيء”، بما في ذلك منشآت المياه البسيطة والطاقة الشمسية وحظائر الأغنام، فضلا عن المنازل ومحتوياتها.
وتشهد مسافر يطا، وفق مصادر فلسطينية، تصعيدا في عمليات هدم المنازل والمنشآت، بالتزامن مع فرض قيود على البناء وحرمان السكان من خدمات أساسية، بينها الكهرباء ومياه الشرب.
ويقول الفلسطينيون إن هذه الإجراءات، إلى جانب التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين اليومي، تستهدف دفع سكان مسافر يطا إلى مغادرة منازلهم وأراضيهم.
وتضم مسافر يطا قرى وتجمعات فلسطينية يعتمد سكانها بدرجة كبيرة على الزراعة وتربية المواشي، فيما تمثل المنازل وحظائر الأغنام وآبار المياه ومنشآت الطاقة الشمسية مقومات أساسية لاستمرار حياتهم في المنطقة.
من جانب آخر، واصلت جرافات الاحتلال، الأربعاء، تجريف أراضٍ فلسطينية واقتلاع أشجار زيتون في قرية دير نظام شمال غربي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثالث على التوالي.
وأفادت مصادر محلية بأن عمليات التجريف طالت مساحات واسعة من أراضي المواطنين، واقتلعت عشرات أشجار الزيتون، فيما منعت قوات الاحتلال أصحاب الأراضي من الوصول إليها ومتابعة ما يجري فيها.
وقال أحد أصحاب الأراضي المتضررة، ويدعى أبو محمد إن جرافات إسرائيلية جرفت منذ الاثنين مساحات من أرضه واقتلعت أشجار الزيتون المزروعة فيها.
وأوضح أن ما بين 12 إلى 13 دونمًا (الدونم يساوي ألف متر مربع) من أرضه تضررت. وتابع بحسرة: “لم يبقَ لي مصدر رزق إلا من الله سبحانه وتعالى”.
وأكد أن أشجار الزيتون التي اقتلعت كانت مزروعة منذ سنوات طويلة، ولفت إلى أن بعضها من الأشجار الرومية المعروفة بإنتاجها الجيد من الزيت.
وزاد أن عمليات التجريف طالت كذلك أراضي جيرانه، وأن المساحة التي يملكها هو وجيرانه وتعرضت للتجريف تقدر بما بين 36 و40 دونمًا.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذه الممارسات لضم الضفة الغربية رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



(الأناضول)


















0 تعليق