الشيخ قاسم اتهم السلطة بأنها «تساعد المشروع الإسرائيلي الأمريكي بدل أن تواجهه»… و«لبنان بلا مقاومة يزول ولا يحق للرئيس مخالفة الدستور والبيان الوزاري»

منذ ساعة

سعد الياس

بيروت ـ «القد العربي»: أحيا «حزب الله» الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الأمينين العامين السابقين السيدين الشهيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في مهرجان مركزي في مرقد السيد نصر الله على طريق مطار بيروت وفي دير قانون النهر في الجنوب وفي النبي شيت في البقاع بحضور سياسي وشعبي مهيب وحاشد غاب عنه أي ممثل لرئيس الجمهورية جوزف عون ولرئيس الحكومة نواف سلام وحضر ممثل رئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية والسفير الإيراني المنتهية مهمته الدبلوماسية محمد رضا شيباني.
وأطل أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم مستهلاً كلمته في الذكرى بمخاطبة «سيد شهداء الأمة» وقال «إنّا على العهد» يعني أننا نحفظ شهادة السيد حسن نصر الله. «إنّا على العهد» لنحافظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك ونهتم لقضايا الناس. «إنّا على العهد» بأنْ نستفيد من المراحل السابقة ونأخذ الدروس والعبر».
وانتقد الشيخ قاسم سلوك السلطة اللبنانية، بالقول: «يبدو أنهم نسوا سؤال: ماذا فعلت الدولة؟
من يصد العدوان على دولة؟ السلطة تأمر الجيش لصد الاحتلال» معتبراً «أن المقاومة أوقفت أهداف العدوان بالتعاون مع المقاومين والشرفاء، وأثبتت المقاومة أن الجحافل لم تتمكن من تحقيق أهدافها بإنهاء وجودها».

قاسم: المقاومون أوقفوا تقدم العدو

وأشار إلى «أن المقاومين أوقفوا تقدم الألوية وجيش العدو، وثبتنا بقدر ما يسمح الميدان في بنت جبيل والناقورة وعيتا الشعب وعلي الطاهر وفي كل مكان كان فيه مقاومة فترة مهمة من الزمن. وفي علي الطاهر كان الصمود ثلاثة أشهر، لكن ليس الحفاظ على المكان هو العمل الذي نقوم به.
يجب أنْ نعلم جيدًا أن المقاومة تواجه من خلال أمريْن: أن تواجه في المكان والزمان إلى الحد الممكن في حسابات الربح والخسارة، وأنْ تمنع العدو من الاستقرار وتثبيت الاحتلال».
وشدّد على «أن مسؤولية القيادة أنْ ترسم الخطوات التي لا تكون واضحة للناس، وهذا أمر طبيعي ألا يكشف الإنسان عن أسراره» مبينًا «أن السكوت عن بعض التفاصيل له علاقة بطبيعة إدارة المعركة» محذراً من «أن الاستسلام للعدو يعني انتهاء العيش المشترك في لبنان وإقامة المستوطنات في لبنان ولا نقبل بهذا الأمر. فالبلد بلدنا معًا ولا نفرّط بشبر واحد من 10452 منه ومستقبل البلد هو جنوب لبنان. لبنان واحد وسيبقى كذلك أو لا يكون».
وأشاد قاسم «بنتائج مذكرة التفاهم الإيرانية الإيجابية على لبنان» قائلا«في معركة «العصف المأكول» فإن المذكرة خفّضت التصعيد إلى المستوى الذي نشهده اليوم، وفي الوقت نفسه استطاعت المقاومة أن تحد من حركة العدوان، وكل الضغط اليوم على لبنان من اجل أن ينجز ما عجزت عنه إسرائيل لمدة سنتين، ويقولون إن على الجيش اللبناني أن ينزع السلاح بينما حاولوا لسنتين أن ينزعوا السلاح ولم يستطيعوا».

«اتفاق الإطار» تنازلٌ مخزٍ

وتوجّه إلى العدو بالقول: «تطالبون الجيش اللبناني وتقولون بسبب الامن الإسرائيلي، ولكن الأمن الإسرائيلي متحقق وقد فعلتم ما أردتم، أما الطلب من الجيش اللبناني أنْ يكون أداة لديكم «طويلة على رقبتكم» هذا جيش وطني». أضاف «لبنان بلا مقاومة يزول، والعدو يريد كل لبنان والفتنة في الداخل اللبناني وأن يكون ملحقًا بالإدارة الأمريكية» متهماً السلطة بأنها «تساعد المشروع الإسرائيلي الأمريكي بدل أن تواجهه».
وتطرّق إلى «اتفاق الإطار» قائلاً «هو تنازلٌ مخزٍ عن كل الأوراق التي يمكن أن تملكها هذه السلطة وتستفيد منها في محاولة تحصيل حقوق لبنان، والسلطة هي المسؤولة عن استمرار الوضع الأمني المضطرب نتيحة الاعتداءات وهي لا تستفيد من المقاومة وصمود الناس».
وتناول الشيخ قاسم المفاوضات، وقال «جرّبت السلطة المفاوضات المباشرة بسبع جولات فماذا كانت النتيجة؟ تحت الصفر وليس صفراً. من حق الرئيس التفاوض لكن لا يحق له مخالفة الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، كما لا يحق له التنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه والتنازل عن مقاضاة المحتل، وندعو إلى وضع حد للتنازلات، ونريد من الرئيس أن يكون حَكَماً وجامعًا وليس طرفاً وأن يجمع اللبنانيين لا أن ينقسم اللبنانيون كما هو الواقع» مبدياً الاستعداد للحوار بقوله «نحن حاضرون للحوار، ولكن كيف نحاور من حَكَم على المقاومة بأنها خارجة عن القانون؟».
ورأى أنه «إسرائيل لو انسحبت لو اليوم أو غدًا أو قبلت بأي عمل لصالح لبنان، فهذا نتيجة المقاومة ومذكرة التفاهم وليس نتيجة اتفاق الإطار والتفاوض».

«حزب الله» أحيا الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيدين نصر الله وصفي الدين

وتوجّه إلى اهالي الجنوب بالقول «يا أهلنا الذين تعانون من التضحيات الكبرى، نعلم أنكم نموذج بالصبر وتعانون الكثير حفظًا للمسيرة، أعلن لكم بأننا ملتزمون بتأمين الإيواء والإعمار في إمكاناتنا والتبرعات وحث الدولة على تحقيق واجبها، وقريبًا جدًا سنعلن عن مساهمتنا في مشروع الإيواء» سائلاً «أين الحكومة من الموضوع الاقتصادي المتردي؟ أصبح لدينا وزارة عتمة وليس وزارة طاقة، اين وزارة الخارجية؟ لدينا حكومة بلا وزارة خارجية».
وانتقد التركيز في الخطابات على حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم، مؤكداً «نحن حاضرون للحوار والنقاش في موضوع حصرية السلاح لكن حققوا التحرير أولاً».
وبعدما أعاد التأكيد أن «من حق الناس أن يتظاهروا ويعتصموا» حيّا «موقف إيران التي قدمت القائد الإمام الخامنئي الذي يعتبر الرمز العظيم في عملنا ومقاومتنا وبقيت صامدة» لافتاً إلى أنه «لا بد من تحية للشعب اليمني العظيم وأنصار الله الذين وقفوا إلى جانب فلسطين وإيران ولبنان، ففلسطين هي الرمز والواجهة للمستقبل».

هل منع عون قادة الأمن؟

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي خبراً عن إصدار الرئيس اللبناني العماد جوزف عون أمراً لجميع قادة الأجهزة الأمنية بعدم إرسال ممثلين عنهم للمشاركة في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله بعد ظهر الأحد. غير أنه لم يصدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية أو قيادة الجيش أو أي من المديريات التابعة للأجهزة الأمنية (مثل قوى الأمن الداخلي أو الأمن العام أو أمن الدولة) أي بيان أو تعميم رسمي يثبت أو ينفي إصدار هذا الأمر المزعوم. وقد تحدث عن هذه المسألة بداية الصحافي حسن علّيق المقرّب من «حزب الله» لتكرّ بعدها سبحة التعليقات بعضها ينتقد موقف رئيس الجمهورية وبعضها الآخر يؤيده. وقد وجّه الصحافي رامي نعيم ألف تحية للرئيس، قائلاً «الدولة لا تشارك في حزب إرهابي محظور وتسبب بأكبر كارثة في تاريخ لبنان».

قبلان: مستقبل مشترك وثبات

ووجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال السيد نصر الله، جاء فيها: «الوطن عند كبير شهداء محور المقاومة والجهاد والتضحيات الوطنية سماحة السيد حسن نصر الله ليس قطعة أرض أو صورة خريطة، بل جهود وطنية وعدالة سياسية ومجتمعية وقرار وطني ومستقبل مشترك وثبات. والقيمة الوطنية هنا تدور مدار لبنان كله، لا مدار طوائفه أو مناطقه، لذلك لا قيمة لبيروت وبعبدا إذا كان الجنوب أو الشمال يحترق، وأي خيانة بهذا المجال تطال صميم بنية الدولة ومفهوم المؤسسة الوطنية. وحماية الوطن لا تنفصل عن حماية المواطن ونظام التضامن الشامل. ومن هنا تصبح استراتيجية الدفاع الوطني عقيدة تراكمية تتسع لكل الإمكانات الوطنية التي تتناسب مع حجم المخاطر التي تهدد لبنان وسيادته، خصوصاً في مواجهة إسرائيل المدعومة من البنية العسكرية والتقنية الأمريكية والأطلسية. وهذا يفترض قوة وطنية تقوم على «الجيش والمقاومة والوحدة الوطنية» بما يؤمّن قدرات الدفاع عن لبنان ويحمي القرار السياسي من الارتهان الخارجي ومصادرة القرار الوطني».
وأضاف قبلان «لم يكن شيء أهم عند سماحة السيد من تفعيل وظيفة الدفاع الوطني ومنع التطييف الأمني، وكان يكرر أن لبنان ليس ملكاً للسلطة التنفيذية أو لأي سلطة في هذا البلد. وكان يربط الأمن بالسياسة والشراكة الوطنية ووظيفة مؤسسات الدولة والمجتمع الأهلي، لمنع الانفجار وحماية لبنان من لعبة الوصاية والهدايا الخارجية». وتوجّه قبلان إلى رئيس الجمهورية، بالقول: «لا تجعل لبنان يأكل نفسه. والمطلوب منع تحويل الأزمات الخارجية والداخلية إلى آلية لتدمير الذات، والدولة التي لا تحمي الحدود والأرض ولا تمنع العدوان تهدم نفسها».

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق التحرير في المصطبة نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق