ميعاد مبارك
الخرطوم ـ «القدس العربي» : نفت الحكومة السودانية اتهامات إثيوبية للخرطوم بدعم تحالف من الجماعات المسلحة المناوئة لحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد، وردت عليها باتهامات مضادة لأديس أبابا، قائلة إن قوات «الدعم السريع» تتلقى تدريباً وإمداداً وتسهيلات عسكرية من داخل الأراضي الإثيوبية، بما في ذلك استخدام منشآت لتشغيل الطائرات المسيرة، التي استهدفت مرافق مدنية ومناطق مأهولة بالسكان في إقليم النيل الأزرق جنوب شرق البلاد.
وقالت القوات المسلحة السودانية إن «ما أدلى به رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، بشأن دعم السودان لجماعات معارضة للحكومة الإثيوبية لا أساس له من الصحة».
وأكد المتحدث باسم الجيش السوداني عاصم عوض أن «الخرطوم لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول»، وأنها «ملتزمة بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار».
وأضاف الجيش أن لديه في المقابل «معلومات ووقائع بشأن استمرار الدعم المقدم إلى قوات الدعم من الأراضي الإثيوبية»، مشيراً إلى «التدريب والإمداد والنشاط العسكري باستخدام الأراضي والمنشآت الواقعة داخل إثيوبيا، بما في ذلك الطائرات المسيرة الاستراتيجية وطائرات الهجوم أحادية الاتجاه».
ودعت الخرطوم أديس أبابا إلى تحري الدقة والاحتكام إلى الحوار والقنوات الرسمية، محذرة في الوقت نفسه من المساس بسيادة السودان وأمنه الوطني.
وجاء الرد السوداني بعد يوم من تصريحات لرئيس الأركان الإثيوبي اتهم فيها السودان ومصر وأطرافاً أخرى، بدعم تحالف جديد من القوى المسلحة والسياسية يسعى إلى الإطاحة بحكومة أبي أحمد.
وقال جولا إن الجماعات المنضوية في التحالف لن تتمكن من مواجهة الحكومة الإثيوبية من دون دعم خارجي بالتمويل والتسليح والإمداد، كما اتهم إريتريا بالاضطلاع بدور في الربط بين داعمين خارجيين وجماعات مسلحة داخل إثيوبيا.
وفي سياق الاتهامات المتبادلة بين البلدين، أكد نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف «صمود» خالد عمر يوسف على أهمية الحفاظ على العلاقات مع إثيوبيا. وقال إنها لعبت دوراً هاماً في استضافة اتفاق 1972 الذي أنهى الحرب الأهلية السودانية الأولى، وإلى مساهمتها في جهود «إيغاد» التي أشار إلى أنها قادت إلى اتفاق السلام الشامل عام 2005.
ودعا إلى خفض التصعيد واللجوء إلى الحوار والحلول السلمية، محذراً من اتساع دائرة النزاعات في القرن الإفريقي.


















0 تعليق