شهدت بانكوك، محطة مهمة في مسيرة تعزيز صوت الدول النامية وإصلاح الهيكل المالي العالمي، بانعقاد الاجتماع الوزاري الأول لمنصة الدول المقترضة، برئاسة مصر ممثلة في أحمد كجوك، وزير المالية، تتويجًا لجهود استمرت ستة أشهر منذ إطلاق المنصة في واشنطن في أبريل الماضي، بقيادة مصر خلال المرحلة الانتقالية وبالتعاون مع الدول المشاركة، لتحويل أحد الالتزامات الواردة في التزام إشبيلية إلى آلية مؤسسية دائمة للتعاون وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات التفاوضية والفنية للدول المقترضة.
وتُوجت هذه الجهود باعتماد الأطر الحاكمة للمنصة وإصدار أول بيان مشترك يحدد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، وانتقال الرئاسة من مصر إلى باكستان، مع استمرار مصر في عضوية الترويكا لضمان استدامة الجهود والبناء على ما تحقق.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين دول الجنوب، وترسيخ دور الدول المقترضة كشريك فاعل في صياغة السياسات والقرارات المتعلقة بالديون السيادية وتمويل التنمية، وليس مجرد متلقٍ لتبعاتها.
تعيين 52 ملحقًا تحت الاختبار بالسلك الدبلوماسي (نص القرار)وشارك الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، والرئيس المشارك لفريق الخبراء المكلف من الامين العام للامم المتحدة لبحث حلول لمعالجة أزمة الديون، في الاجتماع الذي عُقد في مركز مؤتمرات الأمم المتحدة في بانكوك، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، بمشاركة عدد من وزراء المالية والمسؤولين الحكوميين وممثلي المؤسسات المالية الدولية والخبراء.
وخلال كلمته، أكد الدكتور محيي الدين أن إنشاء منصة تجمع الدول المقترضة يأتي في وقت أصبحت فيه الديون أحد أبرز تحديات التنمية، مشيرًا إلى أن معالجة هذه القضية لا تقتصر على مستويات الدين، بل تشمل الوقاية من أزمات الديون، وتحسين آليات التعامل معها، وحماية مسارات التنمية عند اضطرار الدول إلى التكيف مع أعبائها.
وأوضح أن المنصة تجسد إحدى توصيات فريق خبراء الامم المتحدة المعني بالديون، المتمثلة في إنشاء منتدى تتبادل من خلاله الدول المقترضة المعرفة والخبرات، وتعزز قدراتها الجماعية وصوتها في المحافل الدولية. وشدد على أن الدول المقترضة ليست مجرد أطراف في معاملات مالية، بل هي الدول التي تنعكس عليها آثار هذه المعاملات في الاستثمار العام والحيز المالي والتوظيف والنمو والقدرة على تمويل أهداف التنمية المستدامة؛ ومن ثم ينبغي أن تسهم خبراتها في صياغة القواعد والأدوات والمؤسسات المنظمة للديون السيادية.
وأضاف أن الإصلاح الفعال للهيكل المالي الدولي يتطلب إعطاء أولوية للوقاية من أزمات الديون، من خلال تحسين إدارة الدين والأصول والخصوم، وتعزيز أسواق رأس المال المحلية والشفافية، وتطوير هياكل تمويل أكثر قدرة على الصمود أمام الصدمات. كما أكد أهمية أن تكون عمليات إعادة هيكلة الديون، عندما تصبح ضرورية، أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ، وأن تتيح استعادة الاستدامة المالية وآفاق التنمية.
واختتم الدكتور محيي الدين كلمته بتهنئة مصر على قيادتها للمرحلة التأسيسية للمنصة وجهودها في بناء أسسها المؤسسية والموضوعية، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم المنصة في تعزيز التعاون بين الدول المقترضة، وبناء هيكل دولي للديون أكثر عدالة وفاعلية وقدرة على الوقاية من الأزمات، وأكثر ارتباطًا بأهداف التنمية.
- محمود محيي الدين يطرح روشتة من 4 محاور لحماية الثروة العقارية وتوطين التنمية
- رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: تأمين إمدادات الطاقة التحدي الأكبر للاقتصاد العالمي
- في اليوم العالمي للحد من الكوارث.. الأمم المتحدة: التكلفة الإجمالية للكوارث تتجاوز 2.3 تريليون دولار سنويًا
- تقرير أممي: المؤشر العالمي للفقر يرتفع لأول مرة منذ إطلاقه عام 2010
- وزير الطاقة السعودي يفتتح جناح مصر في معرض مؤتمر البترول العالمي في الرياض (تفاصيل)






